١ - مكانة الإمام جمال الدين السرمري ﵀، والجهد العلمي الذي قدمه للأمة، ففي دراسة منهجه إبراز لهذا الجهد وإظهار له، ومحاولة جمع ماتفرق من هذه المادة العلمية ليسهل الرجوع إليها والاستفادة منها.
٢ - أن الحافظ جمال الدين السرمري ﵀ من الأعلام في مدرسة شيخ الاسلام ابن تيمية كما كانت له جهود في الدفاع عن منهجه ﵀، ومن ذلك [الحمية الإسلامية في الانتصار لمذهب ابن تيمية]، وهي منظومة يرد بها على أبيات السبكي، قال ابن ناصر الدين في [الرد الوافر]: "ولقد أحسن في هذا الرد المقبول وهدم تلك الأبيات بنظام المنقول وجلال المعقول" (١).
٣ - أن دراسة منهج مثل هؤلاء الأئمة تبرز عقيدة السلف غضة طرية، بعيدة عن التعقيدات الكلامية والمقدمات المنطقية، وبهذا يرتبط المسلم بسلفه الصالح.
٤ - هناك تشابه كبير بين الفترة التي عاشها هذا الإمام وبين عصرنا الحاضر، من حيث انتشار البدع، وغلبة الأهواء، فدراسة منهجه في تقرير العقيدة، قد تعين على تصحيح الواقع العقدي للأمة.
٥ - كون الموضوع شاملًا لجل أبواب العقيدة، مما يستلزم من الباحث أن يمر أثناء بحثه على كثير من المسائل العقدية، فيعود ذلك عليه بالنفع الكبير.
٦ - أن هذا الكتاب - حسب علمي - لم يسبق أن طبع أو حقق، فقد بحثت عنه في الجامعات والمكتبات العامة داخل السعودية وخارجها ولم أجد له تحقيقًا أو طباعة.
٧ - حسن التقسيم ودقيق الاستنباط من المؤلف - ﵀ -، فقد جعل لكل نبي
فصلًا يذكر فيه ما أوتي من المعجزات ثم يورد نظائر هذه المعجزات التي وقعت لنبينا ﷺ أو الكرامات لصالحين من أمته ثم يوازن بينها ويستنبط فضله ﷺ،
_________________
(١) الرد الوافر ص ٢٣٢.
[ ٤ ]
ثم ذكر بعد ذلك فصلًا أورد فيه ما اختص به نبينا ﷺ من المعجزات والمزايا الكريمة مما فاق به عليهم.
٨ - إيراد المؤلف لجملة من المسائل المشكلة والجواب عنها، مثال ذلك قال ﵀: "فإن قيل: في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: من الآية ٢٦] وأن الله سبحانه استجاب له فأغرق الأرض ومَن عليها دليل على أن نوحًا ﵊ كان مُرسلًا إلى جميع أهل الأرض فكيف يقال: بأن محمدًا - ﷺ - وحده أُرسِل إلى الناس كافةً، فالجواب. . . " (١)، والكتاب مملوء بـ (فإن قيل/ فالجواب).
٩ - أن النسخة الأصل نفيسة جدًا وعليها قيد سماع المؤلف وإجازته، ونسخت في سنة (٧٧٠) أي قبل وفاة المؤلف بست سنوات.
١٠ - لم يقتصر المؤلف - ﵀ - في كتابه على سرد الأحاديث والآثار وإنما كان له شرح وبيان في كثير من المواضع، والكتاب فيه تحقيق كبير فالمؤلف يمايز بين معجزات النبي ﷺ وبين معجزات كل نبي ثم يبين الأمور التي تميزت بها معجزاته ﷺ، ويورد المسائل المشكلة ويجيب عنها، إضافة إلى مايذكره من الفوائد والاستنباطات.