لقد كانت أسرة جمال الدين السرمري أسرة علم ودين
_________________
(١) جاء في تاريخ الأدب العربي (٧/ ٢٠)، أشرف على الترجمة: محمود فهمي جازي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، ١٩٥٥: "ولد في بغداد" وهذا خلاف ماحكى السرمري عن نفسه.
(٢) نقلًا عن ترجمة جيدة كُتبت على طرة النسخة الخطية لكتابه: إحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة. انظر صورتها في المطبوع ص ٦٥، تحقيق: أبي عبدالله حسين بن عكاشة رمضان، الطبعة الأولى ١٤٢٧، دار الكيان، الرياض.
(٣) جاء في فهرس الفهارس (٢/ ٩٢٦)، بإعتناء: إحسان عباس، الطبعة الثانية ١٩٨٢، دار الغرب الإسلامي، بيروت: "٢٧ رجب عام ٦٩٤" وهذا خلاف ماحكى السرمري عن نفسه.
(٤) الأعلام للزركلي (٨/ ٢١٥) نقلًا عن نموذج خطه على ثبت النذرومي.
(٥) إنباء الغمر (١/ ١٥٠)، تحقيق: د. محمد عبدالمعيد خان، الطبعة الثانية ١٤٠٦، دار الكتب العلمية، بيروت.
(٦) انظر: الأعلام للزركلي (٨/ ٢١٥) نقلًا عن نموذج خطه على ثبت النذرومي.
(٧) انظر: تاريخ ابن قاضي شهبة (٣/ ٤٧٦)، إنباء الغمر (١/ ١٥٠)، إحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة ص ٦٥ نقلًا عن ترجمة كُتبت على طرة النسخة الخطية.
[ ٣٢ ]
أما والده فهو شمس الدين أبو عبدالله محمد بن مسعود بن محمد السرمري، ذكر العليمي وابن عماد والزركلي في ترجمة جمال الدين: "ونظم الغريب في علوم الحديث لأبيه نحو ألف بيت" (١).
قال الدكتور الطريقي في هامش معجم مصنفات الحنابلة: "نسبة كتاب (علوم الحديث) لوالد المترجم دليل على أنه من أهل العلم، ولم أقف له على ترجمه مستقلة " (٢) وكذلك قال بنحو هذه العبارة الدكتور عبدالرحمن العثيمين في هامش (الدر المنضد) (٣).
وعلق الأخ حسين بن عكاشة محقق كتاب إحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة فقال: "أخشى أن يكون وقع في اسم الكتاب تحريف وأن يكون الصواب (نظم التقريب في علوم الحديث لامية)، كما سبق عن الذهبي والله أعلم" (٤).
والأمر مشكل والترجيح صعب إذ إن التصحيف محتمل في الجميع، ففي الترجمة التي كُتبت على طرة النسخة الخطية لكتاب إحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة (٥) ذُكِر أن الذهبي في "المعجم المختص" (٦) قال: "ونظم (التقريب) في علوم الحديث (لامية) نحو ألف بيت"، وذكر ابن قاضي شهبة في تاريخه (٧) أن الذهبي في "المعجم المختص" قال: "ونظم (الغريب) في علوم الحديث (لامية) نحو ألف بيت"، والعليمي وابن عماد والزركلي قالوا في ترجمة جمال الدين: "ونظم (الغريب) في علوم الحديث (لأبيه) نحو ألف بيت" (٨)، والله أعلم بالصواب.
_________________
(١) انظر: "المنهج الأحمد" (٥/ ١٤٤)، تحقيق حسن إسماعيل مروة وعبدالقادر الأرناؤوط، الطبعة الأولى ١٩٩٧ م، دار الصادر، بيروت؛ "شذرات الذهب" (٨/ ٤٢٩)، "الأعلام" (٨/ ٢٥١).
(٢) انظر هامش "معجم مصنفات الحنابلة" (٤/ ١٨٣)، الطبعة الأولى ١٤٢٢.
(٣) الدر المنضد في ذكر أصحاب الإمام أحمد، تحقيق: عبدالرحمن العثيمين، الطبعة الأولى ١٤١٢، مكتبة الناشر، السعودية.
(٤) انظر: مقدمة كتاب "إحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة" ص ٤٦.
(٥) انظر صورتها في المطبوع ص ٦٥ تحقيق أبي عبدالله حسين بن عكاشة رمضان.
(٦) لم أقف على ترجمته في (المعجم المختص) المطبوع.
(٧) " تاريخ ابن قاضي شهبة" (٣/ ٤٧٦).
(٨) انظر: "المنهج الأحمد" (٥/ ١٤٤)، الدر المنضد (٢/ ٥٥٥)، "شذرات الذهب" (٨/ ٤٢٩)، "الأعلام" (٨/ ٢٥١).
[ ٣٣ ]
وقد ذُكِر والد السرمري في طبقة سماع شرح القلادة السمطية للإمام الصّغاني (١).
وأما زوجه فهي تركان بنت خليل الشريفي سمعت بإفادة زوجها كثيرًا من صالح بن الكسار البغدادي وغيره وحدثت (٢).
وأما أولاده الذين وقفت عليهم فأربعة، وهم: محمد وكان فقيهًا، وإبراهيم وكان محدثًا، ولد في حدود الخمسين وسبعمائة، وأُسمع على ابن الخبَّاز وبشر بن إبراهيم البعلي، سمع منه الفضلاء، وأجاز لابن حجر، وتوفي ﵀ سنة ٨٠٣ (٣)، قال ابن ناصر الدين الدمشقي (٤) في ترجمة السرمري: حدثنا عنه ابنه إبراهيم.
ومن أولاده أيضًا فاطمة، وأسماء؛ وقد ذكرهم في طلبه الإجازة من الصَّلاح الصَّفدي (٥)
وفيها:
هل أنتم تتصدقون ليوسف الـ ـسُّرَّمرِّي وهو العقيلي المحتد
ولِعُرْسِهِ أمَة العزيزِ ووُلْدِه منها الأُلَى شرُفوا بِمَذهب أحمد
البَرِّ إبراهيم يتبع فاطمًا وكذلك أسْما والفقيه محمد
وكذا ابن عمهم الشقيق تفضلًا بإجازةِ المرْويِّ عند النُّقَّد (٦)
تلك هي أسرة جمال الدين السرمري أسرة علم ومعرفة وإرشاد.
_________________
(١) نقله الدكتور عبدالرحمن العثيمين في مقدمة تحقيق: المقدمة اللؤلؤة في النحو عن نسخة مكتبة لاله لي رقم ١٨٩١/ ١. انظر: مقدمة تحقيق: المقدمة اللؤلؤة في النحو ص ١٧١، الطبعة الأولى ١٤١٠، مكتبة الخانجي، القاهرة.
(٢) توضيح المشتبه (٥/ ١٨٤)، تحقيق: محمد نعيم العرقسوسي، الطبعة الأولى ١٩٩٣ م، مؤسسة الرسالة، بيروت.
(٣) انظر: الضوء اللامع (١/ ١٨٢)، الطبعة الأولى ١٤١٢، دار الجيل، بيروت؛ السحب الوابلة (١/ ٧٨)، تحقيق: بكر أبو زيد وعبدالرحمن العثيمين، الطبعة الأولى ١٤١٦، مؤسسة الرسالة، بيروت.
(٤) التبيان (٢/ ٣١٩).
(٥) هو صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي ولد سنة ٦٩٩، كان إمامًا عالمًا أديبًا بليغًا، طلب العلم، وشارك في الفضائل، وقرأ الحديث، وجمع وصنف، أما عقيدته ومذهبه: فلقد كان شافعيًا متعصبًا، معظمًا لأئمة الأشاعرة والصوفية، توفي سنة ٧٦٤. انظر: المعجم المختص بالمحدثين (ص ٩١ - ٩٢ رقم ١٠٧)، تحقيق: محمد الحبيب الهيلة، الطبعة الأولى ١٤٠٨، مكتبة الصديق، الطائف؛ الأعلام (٢/ ٣١٥)؛ موقف خليل بن أيبك الصفدي من شيخ الإسلام أبي العباس أحمد بن عبدالحليم بن تيمية رحمة الله تعالى عليه (٥٠، ٧٤، ٧٧ - ٧٩)، محمد بن عبدالله أحمد، الطبعة الأولى ١٤٢٦، أضواء السلف، الرياض.
(٦) السحب الوابلة (٣/ ١١٨٤).
[ ٣٤ ]