لقد تبوّأ الإمام جمال الدين السرمري مكانة رفيعة عند كثير ممن ترجم له، إذ نبغ في علوم شتى، وصنّف في أنواع كثيرة نثرًا ونظمًا، وخرّج وأفاد وأملى روايةً وعلمًا، فخلد الأئمة ذكرَه، وأثنوا عليه ثناء عاطرًا.
قال عنه الحافظ ابن ناصر الدين: "الشيخ الإمام العلامة الحافظ البركة القدوة، ذو الفنون البديعة والمصنفات النافعة، جمال الدين، عمدة المحققين كان إمامًا ثقةً عمدةً زاهدًا عابدًا محسنًا جهده، صنف في أنواع كثيرة نثرًا ونظمًا، وخرج وأفاد، وأملى روايةً وعلمًا وكان عمدةً في نقد رجال الحديث وضبطه" (٥).
_________________
(١) ضبحَ الثعلبُ ضَبْحًا، وضُبَاحًا: صوَّت. المعجم الوسيط ص ٥٣٣.
(٢) الحمية الإسلامية ص ٧٧.
(٣) انظر: إحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة ص ٦٥ نقلًا عن ترجمة كُتبت على طرة النسخة الخطية، إنباء الغمر (١/ ١٥٠)، الدرر الكامنة (٦/ ٢٤٧)، وجيز الكلام (١/ ٢١٠).
(٤) المقدمة اللؤلؤة في النحو ص ١٨٣، تحقيق: الدكتور عبدالرحمن العثيمين.
(٥) الرد الوافر ص ٢٣٢.
[ ٤١ ]
وقال عنه أيضًا في (بديعة البيان):
"السرمري يوسف القويمُ ذكيهم وازنه علوم" (١).
وقال أيضًا: "كان إمامًا علامة ذا فنون ثقة عمدة، لم نر أكثر تصنيفًا منه بعده" (٢).
وقال الإمام تقي الدين المقريزي: "كان إمامًا عالمًا ثقة عمدة، زاهدًا عابدًا وله نظم ونثر ومعرفة برجال الحديث وضبطه وبالعربية والفرائض" (٣).
وقال الإمام العليمي: " الشيخ العالم المحدّث / المفنّن " (٤).
وقال العلامة ابن عماد: "الشيخ العالم المفنّن الحافظ ذكره الذهبي في (المعجم
المختص) وأثنى عليه" (٥).
وكتب السرمري إلى الصلاح الصفدي استجازة فأجابه الصفدي بقوله:
"لبيك ياحلف النهى والسؤدد ومن امتطى بالعلم فوق الفرقد
ومن اغتدى فينا وثغر علومه عذب مقبَّله شهي المورد
وإذا أفاض الطالبين مسائلًا يسقى بريّا ريقه العطش الصدي
وإذا جلى نظمًا رأينا عقده من لؤلؤ متتابع متسرد
شرفت ربع دمشق حين سكنته بفضائل بين الورى لم تجحد
إلى أن قال الصفدي:
أنت الإمام الحبر أمرك طاعة بك أقتفي سبل البيان وأقتدي" (٦).
وقال الإمام الذهبي: "له نظم جيد، ومعرفة بالمذهب وغيره" (٧)
_________________
(١) التبيان لبديعة البيان (٢/ ٣١٩).
(٢) التبيان لبديعة البيان (٢/ ٣١٩).
(٣) درر العقود الفريدة (٣/ ٥٥٨).
(٤) المنهج الأحمد (٥/ ١٤٣)، الدر المنضد (٢/ ٥٥٥).
(٥) شذرات الذهب (٨/ ٤٢٩).
(٦) السحب الوابلة (٣/ ١١٨٤ - ١١٨٥).
(٧) تاريخ ابن قاضي شهبة (٣/ ٤٧٦)، إحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة ص ٦٥ نقلًا عن ترجمة كُتبت على طرة النسخة الخطية.
[ ٤٢ ]
وقال عنه الحافظ ابن حجر: "برع في العربية والفرائض، ونظم عدة أراجيز في عدة فنون، وخرج لغير واحد وحدث وتفقه" (١).
وقال الحافظ السخاوي: "كان عارفًا بالمذهب ذا نظم جيد مع مشاركة في العربية والفرائض" (٢).
وقال العلامة ابن قاضي شهبة: "العالم المحدّث المفنّن" (٣).
ووصفه التقي ابن فهد: بـ" الإمام العلامة الحافظ كان عمدة ثقة ذا فنون إمامًا
علامة، له مصنفات عدة في أنواع كثيرة نثرًا ونظمًا، خرج وأفاد وأملى رواية وعلمًا " (٤).
وقال العلامة شهاب الدين ابن حجي: "كانت له مشاركة جيدة في العربية واللغة والفرائض" (٥).
وقال الكتاني: "الحافظ الرحال" (٦).
وقال صالح آل عثيمين: "الإمام العلامة الحافظ" (٧).
_________________
(١) الدرر الكامنة (٦/ ٢٤٧).
(٢) وجيز الكلام (١/ ٢١٠).
(٣) تاريخ ابن قاضي شهبة (٣/ ٤٧٦).
(٤) لحظ الألحاظ ص ١٦٠.
(٥) تاريخ ابن قاضي شهبة (٣/ ٤٧٦).
(٦) فهرس الفهارس (٢/ ٩٢٥).
(٧) تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة (٢/ ١١٧٠)، لصالح آل عثيمين، تحقيق: بكر أبو زيد، الطبعة الأولى ١٤٢١، مؤسسة الرسالة، بيروت.
[ ٤٣ ]