بعد أن طغى سيل التتار الجارف من أواسط آسيا إلى شمالها مكتسحًا ما أمامه، كان لابد للمسلمين من أن تلتف قلوبهم حول المدافعين عنهم من سلاطين المماليك، وأن يشدوا أزرهم ويدعموا ملكهم، ومن أهم وسائل تدعيم الملك إحياء العلوم والمعارف، فجهد في ذلك علماء المسلمين، وأتوا بما يعد فريدًا في بابه، عجيبًا في صنعه (٢).