ذكره الزركلي في (الأعلام) (٢) وصالح آل عثيمين في (تسهيل السابلة) (٣) وبكر أبو زيد في (المدخل المفصل) (٤) وذُكِر أيضًا في (الفهرس الشامل للتراث العربي المخطوط) قسم مخطوطات الفقه وأصوله (٥).
وقد طبع سنة ١٤٢٧ بتحقيق أبو عبدالله حسين بن عكاشة، وطبعه في دار الكيان بالرياض.
قال السرمري في مقدمته: "فإن المنهل الصافي من الكدر، والمنهج الآمِن من الخطر، منهج الوحي المحفوظ بالتنزيل، ومنهج الرسول المحروس من التبديل، فلما كان الشأن والقصة هذا أحببت أن انتخب مما اشتملا عليه من الأحكام كتابًا لطيفًا، يرغب الطالب في حفظه لقلة لفظه، وينشرح صدره للأخذ بحكمة حُكمه لصغر حجمه، ويربح كلفة ترجيح أحد أقوال العلماء والانتصار لفلان وفلان من الفقهاء، فيقول: قال الله وقال الرسول وناهيك بما في ذلك من إدراك السؤال، فاستخرت الله - تعالى - في ذلك، وافتتحت كل باب بآية فصاعدًا من الكتاب العزيز تتعلق بأحكامِهِ، وتشهد بتهذيبه وإحكامِهِ، وتوخيت قصار الأخبار طلبًا للاختصار؛ وعزوت كل حديث إلى من رواه من الأئمة، وربما حذفت من الحديث قصة غير مهمة وافتتحته بكتاب الإيمان والسنة اتباعًا لطريقة السلف، وترغيبًا لمن بعدهم من
_________________
(١) شفاء الآلام (مخطوط) ورقة: ٧ ب، ٨ أ.
(٢) الأعلام (٨/ ٢٥٠).
(٣) تسهيل السابلة (٢/ ١١٧١).
(٤) المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد (٢/ ٩٩٢)، دار العاصمة.
(٥) الفهرس الشامل للتراث العربي المخطوط، مخطوطات الفقه وأصوله (١/ ١٨٢)، المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت).
[ ٥٣ ]
الخلف" (١).
وقد رتب السرمري هذا الكتاب على الأبواب الفقهية، وافتتحه بكتاب الإيمان والسنة، ثم ذكر كتاب الطهارة فالصلاة فالزكاة فالحج فالبيوع إلى آخر الأبواب الفقهية، وقسم كل كتاب إلى أبواب وفصول، ولما انتهى من ذكر الأحكام الفقهية ذكر كتاب الأدب، وختم السرمري
الكتاب بطائفة عطرة من الآيات القرآنية (٢).