شهد العالم الإسلامي، قبل هذه المدة حروبًا عظيمة، ومحاولات لإزالة الدين الإسلامي، وعلى رأس ذلك ماعرف بالحملات الصليبية، التي استمرت من سنة (٤٩٠) إلى سنة (٦٩٠) (٢)، وهي وإن كانت قد انقضت قبل ولادة السرمري ﵀ إلا أنها تركت أثرًا في نفوس المسلمين في عصر السرمري ﵀.
آثار هذه الحملات على العالم الإسلامي:
هذه الحروب والحملات على العالم الإسلامي والتي راح ضحيتها الكثير والكثير من الأرواح والأموال، والتي دمرت فيها المدارس والمعاهد ودور العلم، وأحرقت فيها المكتبات، كان لها أثر إيجابي، رغم ذلك كله، فقد كان من آثارها، أن وجدت في المسلمين روح التحدي، والحماس لدينهم، ومقدساتهم، فأيقظت فيهم الإيمان، والجهاد والتضحية مما جعلهم يردون هذه الحملات على أعقابها، بعد سنوات قليلة، كما علمتهم الكثير من فنون الحرب والقتال (٣).