له نسخة مصورة في جامعة الملك سعود بالرياض عن المكتبة الأحمدية بحلب/٣٠٨، برقم حفظ (٨٨٣/ ٢ م ص)، وعدد أوراقها: ١٦ ورقة، وقد ذُكِر في صفحة العنوان: "المولد الكبير للبشير النذير ﷺ تأليف الشيخ الإمام العالم العامل المحدث الداعي إلى السنة الكريمة جمال الدين يوسف بن محمد بن مسعود بن محمد بن علي بن إبراهيم العُقيلي الحنبلي المذهب السرمري المولد والدار ثم البغدادي نزيل دمشق مولده سنة ست وتسعين وستمائة رحمه الله تعالى وجزاه خير الجزاء"، والنسخة مصححة ومقابلة؛ وقد ذكر فيها الإمام جمال الدين السرمري حكم الاحتفال بالمولد النبوي فقال بعد حكايته للخلاف في أيّ شهر ولد وفيما مضى من الشهر فقال: "وفي هذا الخلاف ما يدل على أن السلف لم يكونوا يجعلون ذلك موسمًا للاجتماع والولائم والاحتفال في صُنع الأطعمة والأشربة والسماعات إذ السلف كانوا أعظم الناس توقيرًا ومحبة وتعظيمًا للنبي - ﷺ - وأحرص الخلق على نشر محاسنه فلو كان يوم مولده عندهم موسمًا لتوفّرت هِمَمُهم على حفظه ولم يكن عندهم ولا عند غيرهم فيه خلافٌ ولاتفقوا عليه كما اتفقوا على يومي العيدين وأيام التشريق ويوم عرفة ويوم عاشوراء وليلة النصف من شعبان ونحو ذلك فإن هذه أيام مواسم الأعمال الصالحات مشروعةً منقولةً محفوظة، فلو كان المولد مثلها لحفظ كما حفظت، ولكن الاجتماع على قراءة القرآن ونشر معجزات النبي - ﷺ -
_________________
(١) انظر: مقدمة تحقيق (المقدمة اللؤلؤة في النحو) ص ١٧٩، د. عبدالرحمن العثيمين.
[ ٧٢ ]
وذكر أخلاقه وآدابه والتعريف لحقوقه وامتثال أوامره والوقوف لزواجره وتعليم سننه مستحب في كل وقت بل واجب " (١)