يدلنا على هذا كثرة السلاطين الذين تولوا زمام الأمور، والمدة الوجيزة التي يقضيها الواحد منهم حاكمًا.
_________________
(١) البداية والنهاية (١٤/ ٢٩ - ٣٠).
(٢) البداية والنهاية (١٣/ ٣٧٦).
(٣) مقدمة تحقيق "الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة" (١/ ٣٥)، د. علي الدخيل الله، الطبعة الثالثة ١٤١٨، دار العاصمة، الرياض.
[ ١٩ ]
ففي سنة ٦٩٣ تولى السلطان الناصر محمد بن قلاوون (١).
وفي سنة ٦٩٤ اغتصب السلطان العادل كتبغا المنصوري السلطنة (٢).
وفي سنة ٦٩٦ تولى السلطنة حسام الدين لاجين بعد أن عزل السلطان "كتبغا" (٣).
وفي سنة ٦٩٨ عاد السلطان الناصر محمد إلى السلطة، وحكم إلى سنة ٧٠٨، حتى فسد مابينه وبين "بيبرس"، فرحل الناصر من القاهرة معلنًا بأنه يرحل للحج، ولكنه عندما وصل إلى الكرك، خلع نفسه (٤).
وفي سنة ٧٠٨ اختار الأمراء بيبرس الجاشنكير سلطانًا (٥)، بعد تنازل السلطان الناصر محمد.
وبعد أقل من عام، عاد السلطان الناصر محمد بن قلاوون إلى سلطنته العودة الثانية، ولما دخل القاهرة وصعد إلى القلعة، بايعه الخليفة المستكفي بالله، والقضاة الأربعة، وسائر الأمراء، ثم قبض على الملك السابق وأعدمه، وقد امتاز عهده بطول المدة الزمنية، إذ تولى من سنة ٧٠٩ حتى سنة ٧٤١ (٦).
وبعد وفاة الناصر سنة ٧٤١ بويع بالسلطنة المنصور سيف الدين أبو بكر وهو ابن الناصر محمد بن قلاوون (٧).
وفي سنة ٧٤٢ تولى السلطنة الأشرف علاء الدين كجك بعد خلع أخيه (٨).
_________________
(١) انظر: عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي (١/القسم الأول/٣١)، محمد رزق سليم، الطبعة الثانية ١٣٨١، مكتبة الآداب.
(٢) انظر: عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي (١/القسم الأول/٣١).
(٣) انظر: عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي (١/القسم الأول/٣٢).
(٤) انظر: عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي (١/القسم الأول/٣٢ - ٣٣).
(٥) انظر: عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي (١/القسم الأول/٣٣).
(٦) انظر: عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي (١/القسم الأول/٣٤).
(٧) انظر: عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي (١/القسم الأول/٣٥).
(٨) انظر: عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي (١/القسم الأول/٣٥).
[ ٢٠ ]
وفي سنة ٧٤٢ تولى السلطنة شهاب الدين أحمد وهو أكبر أبناء الناصر بن قلاوون بعد خلع أخيه (١).
وفي سنة ٧٤٣ تولى السلطنة الصالح علاء الدين إسماعيل بعد عزل أخيه (٢).
وفي سنة ٧٤٦ تولى السلطنة الكامل شعبان بن الناصر محمد بعد موت شقيقه بعهد منه (٣).
وفي سنة ٧٤٧ جلس على سرير الملك المظفر حاجي بن الناصر محمد بعد خلع أخيه، وكانت سنه دون العشرين (٤).
وفي سنة ٤٨٤ تولى السلطنة الناصر أبو المحاسن حسن بن الناصر محمد، بعد أن مات أخوه في السجن مخنوقًا، وكان عمره حينئذ ثلاث عشرة سنة، فعاونه بعض الأمراء في تدبير ملكه (٥).
وفي سنة ٧٥٢ بويع بالسلطنة الصالح صلاح الدين بن الناصر محمد بعد خلع أخيه حسن (٦).
وفي عام ٧٥٥ عاد الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون بعد خلع أخيه الصالح (٧).
وفي سنة ٧٦٢ بويع بالسلطنة المنصور محمد بن المظفر حاجي وهو حفيد الناصر بن قلاوون، بعد مقتل عمه الناصر حسن (٨).
_________________
(١) انظر: عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي (١/القسم الأول/٣٥).
(٢) انظر: عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي (١/القسم الأول/٣٦).
(٣) انظر: عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي (١/القسم الأول/٣٦).
(٤) انظر: عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي (١/القسم الأول/٣٦).
(٥) انظر: عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي (١/القسم الأول/ ٣٦ - ٣٧).
(٦) انظر: عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي (١/القسم الأول/٣٧).
(٧) انظر: عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي (١/القسم الأول/٣٨).
(٨) انظر: عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي (١/القسم الأول/٣٨).
[ ٢١ ]
وفي سنة ٧٦٤ ولي الملك الأشرف شعبان بن حسين، وكانت سنه العاشرة، وقد حكم نحو أربع عشرة سنة، حتى خنق سنة ٧٧٨ (١).
علاقة هذه الأحداث في حياة السرمري:
لقد عاش السرمري ﵀ بدمشق في فترة تولي أولاد وأحفاد الناصر محمد، وهي الفترة التي كان الصراع على السلطة فيها على أشده، وعاش قبل ذلك في العراق مايقارب الاثنين والأربعين سنة تحت حكم التتر، وقد لخص ما تقدم من الحالة السياسية في عصره فقال: "وقد جاء الحديث عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - أنه قال: «لم تظهر الفاحشة في قوم إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولانقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم فأخذ بعض ما في أيديهم، وإذا لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتفكروا فيما أنزل الله إلا جعل الله ﷿ بأسهم بينهم» رواه ابن ماجه في سننه (٢) -ثم علق على الحديث بقوله: - وهذه الأمور قد ظهرت عقوباتها -كما ترى- قد وقعت، وإنا لله وإنا إليه راجعون" (٣) وفي هذا إشارة لما كان في عصره من جور السلطان وتسلط العدو والنزاعات الداخلية؛ ويُعدُّ نبوغه وسط هذه
الظروف السيئة دليلًا قويًا على عبقرية هذا العالم الذي كان نجمًا يتلألأ في سماء ذلك الظلام الحالك في ذلك الزمان، الذي هو من أشد القرون فتنة واضطرابًا، فلا يمر عامٌ إلاَّ وقد تكرر فيه وقوع أحداثٌ مؤلمةٌ.
_________________
(١) انظر: عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبي (١/القسم الأول/٣٩ - ٤٠).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣/ ٤٢٥ - ٤٢٦) بنحوه في كتاب الفتن، باب العقوبات، ح ٤٠١٩؛ قال الألباني: "حسن". انظر: صحيح سنن ابن ماجه (٣/ ٣١٦) ح ٤٠٩١، لمحمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى ١٤١٧، مكتبة المعارف، الرياض.
(٣) كتاب فيه ذكر الوباء والطاعون ص ٣٧، ليوسف السرمري، تحقيق: شوكت بن رفقي شوكت، الطبعة الأولى ١٤٢٤، دار الأثرية بعَمان، دار المحبة بدمشق.
[ ٢٢ ]