وقد اهتم السلف اهتمامًا بالغًا بكتب اللغة: ومن ذلك ما رواه ابن بطة في الإبانة بسنده عن أحد طلاب الإمام أحمد - ﵀- قال: " طلب مني أبو عبد الله -وهو في السجن- كتاب حمزة في العربية، فدفعته إليه، فنظر فيه قبل أن يمتحن" (^٢). وقال الإمام أحمد - ﵀-: " كتبت من العربية أكثر مما كتب أبو عمر الشيباني" (^٣).
وقد ظهرت بجلاء استدلالات أهل السنة والجماعة باللغة العربية في مصنفاتهم في الاعتقاد، وقد تنوعت طرقهم وأساليبهم في ذلك الاحتجاج والاستدلال والرد على المخالفين؛ بل إنهم يوردون حجج المخالفين اللغوية ويردون عليها أداء للأمانة العلمية ولبيان ضعف استدلال المخالف باللغة وبطلانه، ويبينون المعاني الصحيحة لبعض الكلمات والألفاظ، ويضربون الأمثلة لتوضيح وتقريب المعاني اللغوية (^٤).