قد يكون الدافع عند السلف لكتابة الرد هو جواب لسؤال ورد عليهم عن شبهة أو بدعة أو نحو ذلك، سواء كان السؤال سؤال استفهام أو سؤال معاند أو غير ذلك.
قال شيخ الإسلام -﵀-: " وكان من أسباب نصر الدين وظهوره، أن كتابًا ورد من قبرص فيه الاحتجاج لدين النصارى، بما يحتج به علماء دينهم وفضلاء ملتهم قديمًا وحديثًا، من الحجج السمعية، والعقلية، فاقتضى ذلك أن نذكر من الجواب ما يحصل به فصل الخطاب، وبيان الخطأ من الصواب، لينتفع بذلك أولو الألباب، ويظهر ما بعث الله به رسله من الميزان والكتاب" (^١).
ومن ذلك جواب شيخ الإسلام ﵀ بقصيدته التائية في حل المشكلة القدرية جوابًا لسؤال ورد عليه من نصراني معاند قال في مطلعها:
سؤالك يا هذا سؤال معاند مخاصم رب العرش باري البرية (^٢)
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي -﵀- عن هذه القصيدة: والشيخ - قدس الله روحه- نظمها جوابا لسؤال أورده عليه من قال: " إنه ذمي" ليشبه على المسلمين، وليشككهم في أصول الدين" (^٣).