وكذلك فالشيخ - ﵀ - يحتج بخبر الآحاد في مسائل الاعتقاد، حيث يقول - ﵀ -: " أحاديث الآحاد الصحيحة قد تفيد اليقين إذا احتفت بالقرائن وأفادت غلبة الظن وعلى كلتا الحالتين يجب الاحتجاج بها في إثبات العقيدة وسائر الأحكام الشرعية ولذلك أدلة كثيرة " (٣) (٤).
وتطبيقًا لهذه القاعدة -الالتزام بنصوص الكتاب والسنة- نجد أن الشيخ - ﵀ - يأخذ بخبر الآحاد في أبواب الاعتقاد، كما هو مذهب السلف وجماهير أهل السنة والجماعة (٥).
_________________
(١) زاد المعاد (١/ ٣٧ - ٣٨). وينظر: الشفا للقاضي عياض، إذ عقد فصلًا في وجوب طاعته ﵊ وآخر في وجوب اتباعه وامتثال سنته والاقتداء بهدية، وثالثًا في الوعيد على مخالفته وعصيان أوامره (٢/ ٦) وما بعدها.
(٢) خبر الآحاد: الآحاد جمع واحد، وخبر الواحد ما يرويه شخص واحد، واصطلاحًا: ما لم يجمع شروط المتواتر. ينظر: لسان العرب (٣/ ٤٤٨)، نزهة النظر (ص ١٣)، إرشاد الفحول (ص ٤١ - ٤٣).
(٣) مجموعة ملفات الشيخ (ص ١٦٠)، ينظر: شبهات حول السنة للشيخ عبد الرزاق عفيفي - ﵀ - (ص ٢٧ - ٣٣).
(٤) ولذلك أدلة كثيرة ذكرها أبو محمد على بن حزم في مباحث السنة من كتاب الأحكام في أصول الأحكام (٢/ ٧٨ - ٨٨)، وذكرها ابن القيم في كتابه الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة (١/ ٧٥) وما بعدها، والشافعي في الجزء الثالث من كتابه الرسالة فصل في " الحجة في تثبيت خبر الواحد" (١/ ٤٠١) وما بعدها.
(٥) ينظر: الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (ص ٧٢)، والتمهيد لابن عبد البر (١/ ٢)،شرح الكوكب المنير لابن النجار الفتوحي (٢/ ٣٥٢)،ولوامع الأنوار البهية (١/ ١٩)، والمسودة في أصول الفقه لآل تيمية (ص ٢٤٨)،ومجموع الفتاوى (٢٠/ ٢٥٩ - ٢٦٣)، ومذكرة في أصول الفقه للشنقيطي (١٠٤ - ١٠٥)، شرح القصيدة ابن القيم لأحمد بن إبراهيم بن عيسى (١/ ٢١٩).
[ ٤١ ]