٢ - الأدلة العقلية.
٣ - الأدلة الفطرية.
أولًا: الأدلة السمعية (٤):
أ- الأدلة من القرآن على إثبات هذا النوع من التوحيد:
قال تعالى: ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ إبراهيم: ١٠
وقال تعالى: ﴿قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ البقرة: ٢٥٨
_________________
(١) ينظر: مذكرة التوحيد (ص ١٧، ٣٠)، الإحكام في أصول الأحكام تعليق الشيخ عبد الرزاق عفيفي (٤/ ١٧٨).
(٢) ينظر: مجموع الفتاوى (٦/ ٧٣) (١٠/ ١٤٧)، درء التعارض (٨/ ٦، ٨، ٤٥٦، ٤٦٨، ٥٣٣ - ٥٣٤)، الصواعق المرسلة لابن القيم (٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤).
(٣) ينظر: مجموع الفتاوى (٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠)، درء التعارض (٩/ ٣٢١ - ٣٢٢)، بيان تلبيس الجهمية (١/ ١٧٢ - ١٧٣).
(٤) ينظر: مذكرة التوحيد (ص ١٧، ٣٠).
[ ٦٦ ]
وقال تعالى: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٣) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٢٤)﴾ الشعراء: ٢٣ - ٢٤. وغيرها من الآيات كثير.
ب- الأدلة من السنة:
- عن أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجّسانه) (١).
قال ابن حجر العسقلاني (٢) - ﵀ -:
"وقوله - ﷺ -: (كل مولود يولد على الفطرة): أي على ما ابتدأ الله خلقه عليه وفيه إشارة إلى قوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ الروم: ٣٠، والمعنى أن كل أحد لو ترك من وقت ولادته وما يؤديه إليه نظره لأداه إلى الدين الحق وهو التوحيد" (٣).
- حديث عياض بن حمار المجاشعي - ﵁ -: أن النبي - ﷺ - قال فيما يرويه: (خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين) (٤).
_________________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المشركين برقم (١٣٥٨)، ومسلم في كتاب القدر باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، برقم (٢٦٥٨).
(٢) هو أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد أبو الفضل شهاب الدين الكناني العسقلاني المصري الشافعي المعروف بابن حجر ولد في مصر عام ٧٧٣ هـ، ومن تصانيفه العديدة كتاب تهذيب التهذيب، وتقريب التهذيب في أسماء الرجال، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري، والتلخيص الحبير، توفي في مصر عام ٨٥٢ هـ، ودفن في القرافة. انظر: الضوء اللامع للسخاوي (٢/ ٣٦)، وشذرات الذهب (٧/ ٢٧٠).
(٣) فتح الباري (١٠/ ٣٣٩)،وينظر: تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، لمحمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري أبو العلا (٧/ ١٦٦)، شرح صحيح البخاري، لأبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال البكري القرطبي (٣/ ٣٧٢).
(٤) أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفها ونعيمها وأهلها باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار برقم (٢٨٦٥).
[ ٦٧ ]
قال النووي (١) - ﵀ -: " أي مسلمين وقيل طاهرين من المعاصي وقيل مستقيمين منيبين لقبول الهداية وقيل المراد حين أخذ عليهم العهد في الذر وقال ألست بربكم قالوا بلى" (٢).