ترك الشيخ رشيد المدارس وتحول إلى التلقي عن المشايخ، وقد تلقى الشيخ رشيد عن عدد منهم هم:
١ - الشيخ حسين الجسر: وهو أول شيوخ الشيخ رشيد ١.
واسمه: الشيخ حسين بن الشيخ محمد بن الحاج مصطفى الجسر، وأصله من مدينة دمياط بمصر، فقد هاجر والد جده إلى الشام حوالي عام ١١٧٨هـ. فقطن دمشق مدة قليلة ثم تركها إلى طرابلس الشام. وبدأ الشيخ حسين الجسر في تلقي علومه في طرابلس فقرأ القرآن ولازم بعض المشايخ ٢، ومنهم الشيخ محمود نشابة. شيخ الشيخ رشيد، وشيخ والده من قبل ٣.
ولما بلغ الثالثة عشرة هاجر إلى مصر وذلك سنة ١٢٧٩هـ. قاصدًا
_________________
(١) ١ انظر: المنار والأزهر (ص١٤١) ومجلة المنار (٧/٩٩) ومحمد الجسر: مقدمة الرسالة الحميدية (ص: ب) ط. إدارة الطباعة المنيرية سنة ١٣٥٢هـ. ٢ انظر: رشيد رضا: مجلة المنار (٢١/١٦٠) ومحمد الجسر: المرجع السابق (ص: د) ٣ انظر: مجلة المنار (٨/٥٥٣) و(٢١/١٦٠)
[ ٦٧ ]
الانتظام في صفوف طلبة الأزهر، وسكن في رواق الشوام ١. وقد بقي هناك خمس سنوات، ولكنه لم يتم دراسته به إذ اضطرته الظروف للعودة إلى بلده سنة ١٢٨٤= ١٨٦٧م. ٢. وكان الشيخ حسين الجسر أشعريًا فقد ألف كتابه " الحصون الحميدية" وسلك فيه طريقة المتكلمين الأشاعرة ٣. وألّف "الرسالة الحميدية" ليوفق بين النصوص الدينية ونظرية النشوء والارتقاء ٤.
وكان الشيخ حسين الجسر مقلدًا أيضًا ٥.
وأخذ الشيخ رشيد عنه العلوم العربية والشرعية والعقلية ما عدا الحديث وفقه الشافعية، وشرح الشيخ حسين الجسر للشيخ رشيد حاشية البيجوري على الجوهرة في العقائد على الطريقة الأشعرية ٦.كما قرأ عليه كتبًا في المنطق ٧. ويبدو أن عدم اكتمال الدرس المنهجي للشيخ حسين الجسر قد كان له أثر عليه فرغم أنه كان يشرح الكتب العالية في الكلام إلا أنه كان يزعجه ما كان يوجه إليه من أسئلة، وقال ذات مرة للشيخ رشيد: "..لا تسألني في الدرس عن شيء فإن كل ما أعرفه أقوله ولا يبقى عندي غيره" ٨. وبينما كان توجيه الأسئلة المحرجة إلى المشايخ وجوابهم عنها في جامع الأمويين هو الدليل الوحيد على رسوخ هؤلاء العلماء وإجازتهم للتدريس، إلا أن الأمر تغير وأصبح العلماء ينفرون من أسئلة طلابهم ٩. وكثيرًا ما كان الشيخ رشيد لا يقنع بشرح شيخه فيراجعه فيه ١٠.
_________________
(١) ١ محمد الجسر: المرجع السابق (ص: ج) ٢ نفس المرجع والصفحة. ٣ انظر: رشيد رضا: مجلة المنار (١٩/٦٩) ٤ انظر: محمد الجسر: قصة الإيمان (ص:٢١١ـ ٢١٢) ٥ انظر: رشيد رضا: مجلة المنار (٢١/١٦٢) ٦ انظر: المنار والأزهر (ص:١٤٥) ومجلة المنار (٩/٦٩) ٧ انظر: المنار والأزهر (ص١٤٤) ٨ المنار والأزهر: (ص١٤٥) ٩ انظر: أكرم حسن العلبي: دمشق (ص:١٧٠و١٧١) ١٠ انظر: المنار ولأزهر (ص:١٤٥) ومجلة المنار (٢١/ ١٦٢)
[ ٦٨ ]
٢ـ الشيخ محمود نشابه: ١.
وعلى العكس من الشيخ حسين الجسر كان الشيخ محمود نشابة الذي أقام بالأزهر زهاء ثلاثين سنة طالبًا ومدرسًا وأتقن جميع العلوم التي تدرس فيه آنذاك حتى علم الجبر والمقابلة. وحصل الشيخ محمود نشابة على إجازات بثمانية عشر علمًا. وتلقى كتب الحديث عن مشايخ الأزهر ٢. ثم عاد إلى طرابلس وقضى بقية عمره هناك، فتخرج به كثيرون، وكان شيخ الشافعية والحنفية جميعًا، وقلما أتقن أحد فقه المذهبين مثله، وكان يُشبَّه بالشافعي ٣. وقد أدركه الشيخ رشيد في أوائل طلبه للعلم وقرأ عليه الأربعين النووية وأجازه بها قبل الشروع في الطلب، وحضر درسه لشرح البخاري في الجامع الكبير، وقرأ عليه صحيح مسلم وشرح المنهاج بداره، وحضر عليه طائفة من شرح التحرير في فقه الشافعية.
ويقول عنه الشيخ رشيد: " وما عرفت قيمته وتفوقه على جميع من لقيت من علماء الإسلام في علومه إلا بقراءة صحيح مسلم عليه، فإنني كنت أقرأ عليه المتن فيضبط لي الرواية أصح الضبط، من غير مراجعة ولا نظر في شرح، وأسأله عن كل ما يشكل عليَّ من مسائل الرواية والدراية فيجيبني عنه أصح جواب، وكنت أراجع بعض تلك المسائل بعد الدرس في شرح مسلم وغيره، ولا أذكر أنني عثرت له على خطأ في شيء منها" ٤.
ويبدو أن طول المكث في طلب العلم وتدريسه هو السبب في نبوغ ٥ الشيخ نشابة، وكان ينبغي للشيخ رشيد أن يفطن لذلك، لكنه للأسف يرى
_________________
(١) ١ انظر: محمد منير آغا: نموذج من الأعمال الخيرية (ص:٤٤٩) ومجلة المنار (٢١/١٥٥) ٢ انظر: مجلة المنار (٢١/ ١٥٥) والمنار والأزهر (ص:١٤٢) ٣ انظر: محمد منير آغا الدمشقي: نموذج من الأعمال الخيرية (ص:٤٤٩) ٤ انظر: مجلة المنار (٢١/١٥٥) ٥ كان طول الملازمة للمشايخ يعني الرسوخ في العلم، إذ أن طول صحبة العلماء وملازمتهم والأخذ عنهم يزيد القوة العلمية للطلاب، بينما صار طول المكث في المدارس على النظام الحديث يعني كثرة الرسوب مما يعكس البلادة.
[ ٦٩ ]
ـ كما يرى شيخه محمد عبده - أن طول المكث في المدارس ضار ١. وتوفي الشيخ نشابة سنة ١٣٠٧هـ. ٢.
٣ - الشيخ عبد الغني الرافعي:
وهو من مشاهير القطر الشامي في عصره ٣. وقد حصل العلوم والفنون الدينية واللغوية في طرابلس ودمشق الشام، وكان فيها يومئذ نفر من أكبر علماء الإسلام. وقد امتاز بين فقهاء عصره بالجمع بين النبوغ في علوم الشرع والتصوف والأدب. ولي الإفتاء في طرابلس وهو أعلى منصب لرجال العلم آنذاك، وولي قضاء اليمن ٤، واستفاد من إقامته هناك فوائد عظيمة، منها أن مذاكرته ومناظراته لعلماء الزيدية قوى في نفسه ملكة الاستقلال في الفهم، وهناك عثر على كتاب "نيل الأوطار" للشوكاني، ولما عاد إلى طرابلس كان يقرأه درسًا للنابغين من طلابه ٥. وأدركه الشيخ رشيد وهو في شيخوخته، وحضر عليه بعض دروسه في نيل الأوطار لكنه لم يكن - لكونه مبتدئًا - يفهم الاصطلاحات الأصولية والحديثية فيه - لذلك لم يستفد منه شيئًا يذكر ٦.
وإلى الشيخ نشابة والرافعي انتهت رياسة العلم في طرابلس. ويقارن الشيخ رشيد بين هذين الشيخين فيقول: " إن الشيخ نشابة كان أوسع اطلاعًا من الشيخ الرافعي، إلا أن الشيخ نشابة كان مقلدًا والرافعي كان مستقلًا في الفهم، وقد وقع بينهما مناظرة حول قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا﴾ ٧ فقد استخرج الشيخ عبد الغني مائة سؤال من هذه الآية وطرحها
_________________
(١) ١ انظر المنار والأزهر (ص:١٩٦) ٢ انظر: محمد منير آغا الدمشقي: نموذج (ص:٤٤٩) ٣ انظر: محمد منير آغا: نموذج (ص:٤٤٩) ورشيد رضا: مجلة المنار (٢١/١٥٧) ٤ انظر: رشيد رضا: مجلة المنار (٢١/ ١٥٧) ٥ المصدر السابق (٢١/ ١٥٩) ٦ نفس المصدر والصفحة ٧ سورة البقرة: من الآية: (٣٢)
[ ٧٠ ]
على الشيخ نشابة، فكان يقول له: إسأل هيه، إسأل هيه، فما زال السائل حتى فرغ مما عنده ولم يعجز المسؤول، ولا توقف في سؤال من تلك الأسئلة ١.
٤ - الشيخ محمد القاوقجي (أبو المحاسن) ٢:
ويصفه الشيخ رشيد بأنه "العالم المحدث العابد الشهير" ٣. أخذ عنه الشيخ رشيد كتابه في الأحاديث المسلسلة، ومنها المسلسل بالأولية ٤. وكتابه "المعجم الوجيز" في الحديث ٥. وكان الشيخ القاوقجي من أهل الطريقة الشاذلية ٦. وتأثر به الشيخ رشيد في هذا الاتجاه أول الأمر.
٥ - الشيخ محمد عبده:
وهو خاتمة شيوخ الشيخ رشيد رضا ٧. وهو الذي أطلق عليه لقب "الأستاذ الإمام" وكان " محمد عبده" يقول عن الشيخ رشيد: إنه: " ترجمان أفكاره" ٨ ويأمل أن يكون خليفته في الإصلاح ٩. وبقي الشيخ رشيد على علاقته بشيخه إلى آخر حياته، ودفن بجواره في مقابر المجاورين.
_________________
(١) ١ مجلة المنار (١/١٦٠) ٢ انظر المنار والأزهر: (ص:١٤٧) ومحمد منير آغا: نموذج (ص:٤٤٩)، وانظر: مجلة التقوى اللبنانية: العدد ٢٧ سنة ١٤١٣هـ. (ص: ١٨ـ ١٩) . ٣ انظر: المنار والأزهر (ص: ١٤٢) . ٤ انظر المنار والأزهر (ص: ١٤٢) ومجلة المنار (١٤/ ٤٢٨) والوحي المحمدي (ص: ١٥٣) وتفسير المنار (٧/ ٤٦٨) . ٥ انظر تفسير المنار (٧/ ٤٦٨) بالهامش. والمنار والأزهر (ص: ١٤٢) . ٦ انظر المنار والأزهر (ص: ١٤٧) ومجلة المنار (١٤/ ٤٢٨) . ٧ انظر: مجلة المنار (١/٢) وألف الشيخ رشيد كتابًا في ترجمة شيخه "محمد عبده" ربما يكون أكبر ترجمة لشيخ في التاريخ. إذ بلغ ثلاث مجلدات. انظر: مجلة المنار (٨/٣٧٩) وما بعدها. ٨ انظر: محمد رشيد رضا: تاريخ الأستاذ الإمام (١/١٠٢٥) . ٩ المصدر السابق (١/ ١٠٢٤ـ١٠٢٦) .
[ ٧١ ]
لقد اختلف الناس اختلافًا كثيرًا حول الشيخ " محمد عبده" ومذهبه الديني والسياسي. فبينما يعده البعض إمام المصلحين المجددين ١ يعتبره البعض الآخر سبب كل شر أتى من بعده ٢.
ومن خلال بحثي هذا ظهر لي أن الشيخ محمد عبده كان متأثرًا بالفلاسفة القدماء والمحدثين على السواء، لقد قرأ الإشارات لابن سينا بشرح الطوسي مع الأفغاني ٣. وكان يدافع عن مذاهب الفلاسفة في حاشيته على شرح الدواني على العقائد العضدية ٤. كما أنه أعلن في الأزهر على الملأ رفضه لدليل الأشعرية والمتكلمين على وجود الله - واتُهِم يومئذ بالكفر لإنكاره وجود الله ٥. ولما ذهب إلى فرنسا لقي هناك عددًا من الفلاسفة وعاشرهم وناقشهم وأفشى بعضهم عنه أنه كان يقول بقدم العالم ٦.
وفي كلامه ما يدل على ذهابه مذهبهم، فإنه يقول كثيرًا في آيات القرآن الكريم إنها وردت مورد التمثيل والتخييل ٧، ويتأول الرجوع إلى الله تعالى ٨، كما هو مذهب الفلاسفة. ولا ريب أن مذهب الفلاسفة جاءه من طريق الأفغاني ٩.
_________________
(١) ١ انظر: أحمد أمين: زعماء الإصلاح (ص ٢٨٠) . ٢ انظر: مصطفى صبري: موقف العقل (١/٣٤٥)، ومحمد حسين: الإسلام والحضارة الغربية (ص ٨٥) وما بعدها. ٣ انظر: مجلة المنار (١/٧١٦ـ ٧٢١)، ولمحمد عبده شرح البصائر النصيرية في المنطق وشرحه في الأزهر، انظر: تاريخ الأستاذ الإمام (١/ ٧٧٨) ٤ انظر: سليمان دنيا: مقدمة حاشية محمد عبده على الدوانية: ط الحلبي، مصر (ص:٦) وما بعدها، وانظر: مجلة المنار (٥/ ٣٦١ـ ٣٨٠) ٥ انظر: مجلة المنار (٥/ ٣٩٥) ٦ انظر: مجلة المنار (٣٢/ ٥٨٨)، وانظر: محمد حسين: الإسلام والحضارة الغربية (ص: ٧٩ و٩٦) . ٧ انظر مثلًا في التأويل: تفسير المنار (٢/ ٤٥٦، و٢/ ٤٧٠و٢١٣) ومجلة المنار (٧/ ١٨١) والتفسير أيضًا (١/ ٤٣٨ـ ٤٣٩) و(١/ ٢٥٤ـ ٢٥٥) ٨ انظر تفسير المنار (٤/ ١٩٨و ٣/ ١٠٤) ٩ انظر: محمد حسين المرجع السابق (ص: ٧٠) وما بعدها
[ ٧٢ ]
موقف الشيخ محمد عبده من "حدوث العالم":
ومما يوضح اتجاه الشيخ محمد عبده معرفة موقفه من مسألة "حدوث العالم" التي خالف فيها الفلاسفةُ جميع أهل الملل، فنستطيع بوقوفنا على رأيه أن نعرف مع من يقف.
لقد اتهم "محمد عبده" بالقول بقدم العالم، ولكن ردّ رشيد رضا هذه التهمة ردًا شديدًا ١، وقد ادعى أحد أصدقائه من فلاسفة أوروبا أنه صرح له بهذا الرأي ٢، وإنني لا أستبعد ذلك، بل أقول: إن الشيخ "محمد عبده" كان متأثرًا بالفلسفة القديمة التي أخذها من الأفغاني، وبالفلسفة الحديثة التي أخذها من حياته في أوروبا، ومن إتقانه للغة الفرنسية لغة الفلاسفة المحدثين ٣. ولدي أدلة على ذلك ٤:
الأول: أن الشيخ محمد عبده حضر دروس الإشارات لابن سينا وشرحه له شيخه الأفغاني ٥. فلا يبعد أن يقع في قلبه مذهب ابن سينا، المتبع لأرسطو في هذه المسألة.
الثاني: دفاعه عن الفلاسفة، وشرحه لمذاهبهم بما يدل علىمعرفته التامة بها، وإيمانه بمبادئها.
فقد ردّ على أحد النصارى ردًا طويلًا لأنه تناول ابن رشد بالنقد في مجلته ٦.
الثالث: قوله بعدم تكفير الفلاسفة - ولو بناء على قولهم بقدم العالم - "محتجًا بأنه اجتهاد واقع مواقع القبول عند الله تعالى" ٧.
_________________
(١) ١ انظر: مجلة المنار (٣٢/ ٥٨٨) . ٢ المصدر نفسه ٣ انظر: مجلة المنار (١/ ٨٤٦) وانظر: تفسير المنار (٧/ ٢٣٧) . ٤ ويجوز أن يكون رجع عن ذلك كما يحاول رشيد رضا أن يقنعنا، كما سيأتي قريبًا. ٥ انظر: مجلة المنار (١/ ٧١٦ـ ٧٢١) ٦ مجلة المنار: (٥/ ٣٦١ـ ٣٨٠) . ٧ محمد عبده: حاشية على شرح الدواني (١/ ١٨١) .
[ ٧٣ ]
فإن قيل: لقد برهن الشيخ محمد عبده في حاشيته على شرح الجلال الدواني للعقائد العضدية - على حدوث العالم - فيجب أن يكون كافيًا لإزالة المخاوف، فأجيب: بأنه ليس كافيًا، لأمور:
الأول: أن تقريره لحدوث العالم كان بعد ردّ لكثير من أدلة حدوثه ومناقشته للمتكلمين فيها، فكان تقريره لحدوث العالم ضعيفًا ١.
الثاني: أن طريقة الفلاسفة هي: مخاطبة "الجمهور" بما يوافق معتقداتهم، مع الإشارة إلى حقيقة ما يرونه، بالإشارة أحيانًا، وصريح العبارة أحيانًا أخرى٢.
ولقد هوجم الشيخ محمد عبده كثيرًا واتهم بأنه ينكر وجود الله - بناء على مهاجمته لطريقة المتكلمين، وما ثم بعد طريقتهم إلا مذهب الفلاسفة. فلا يمكن أن يكون محمد عبده يريد إثبات وجود على الله على مذهب السلف ولا يكفي أيضًا دفاع الشيخ رشيد عنه، لأنه هكذا يفعل دائمًا، فلا نركن كل الركون إلى دفاعه.
إلا أن الشيخ رشيد يقول إن الأستاذ الإمام كان يدعو لمذهب السلف ٣، ويقول بقولهم في الإيمان ٤ وأنه مات عليه ٥. ولو كان ما يقوله الشيخ رشيد حقًا - وإنا لنرجو ذلك - فإن الفضل في ذلك إلى الشيخ رشيد نفسه، الذي انتفع به الأستاذ الإمام في الوقت الذي تضرر منه الشيخ رشيد.
_________________
(١) ١ انظر: د. سليمان دنيا: محمد عبده بين الفلاسفة والمتكلمين - مقدمة لحاشية: محمد عبده على العقائد العضدية. ط. الحلبي، مصر (١/٢١ـ ٢٢) . ٢ انظر: المصدر نفسه. ٣ مجلة المنار (٢٩/ ٢٩٠) و٣١/ ١٢٣) وتفسير المنار (١/ ٣٩٥) ٤ انظر: تفسير المنار (٢/ ٤٠٥) ٥ انظر: تفسير المنار (٣/ ٣٦٤) غير أن الشيخ رشيد يقرر أن أستاذه على عودته إلى مذهب السلف كان لا يزال متأثرًا بمذهب الأشعرية. انظر: تفسير المنار (١/ ٣٩٥) وانظر أيضًا تاريخ الأستاذ الإمام (١/ ٧٧٨)
[ ٧٤ ]