الذي ذكر في القرآن من اسم عيسى ﵊ ونسبه أنه عيسى ابن مريم؛ حيث قد نسبه الله تعالى إلى أمه مريم؛ لأنه خلق من غير أب، قال الله تعالى: (إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهًا في الدنيا والآخرة ومن المقربين) (٣). جاء في القرآن أيضًا نسب أمه وأنها ابنت عمران قال الله تعالى: "ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها" (٤).
_________________
(١) محمد عبده، الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية، (القاهرة، دار الحداثة، ط ٣، ١٩٨٨ م)، ص ٨٤ - ٨٦ (بتصرف يسير).
(٢) جورج طرابيشي، مصائر الفلسفة بين المسيحية والإسلام، (لبنان: مؤسسة الوفاء)، ص ٢٥.
(٣) ] آل عمران: ٤٥ [.
(٤) ] التحريم: ١٢ [.
[ ١٠٩ ]
أما عند النصارى فاسمه يسوع جاء في لوقا (١) [(٣١: ١] "وها أنت ستحبلين وتلدين ابنًا وتسمينه يسوع" وقد جعلوا لعيسى ﵊ أبًا وأخوة وذكر ابن حزم (٢) " اتفاق الأناجيل الأربعة على أنه كان له والد معروف من الناس وأخوة " (٣).
وذكر في عدة مواضع من الإنجيل أن لعيسى أب منها قوله: "وعندما دخل بالصبي يسوع أبواه" [لوقا: ٢٧: ٢]، وأيضًا ذكر أن له أخوة كما جاء في متى (٤) [٥٥: ١٣] "وأخوته يعقوب وموسى وسمعان ويهوذا " وقد حكى الله ﷾ الاختلاف في شأن عيسى ﵊ فقال: "فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم" [مريم: ٣٦] جاء في انجيل متى [٥٥: ١٣] ما يدل على أنه ابن النجار " أليس هذا ابن النجار أليس أمه تدعى مريم " وفي مرقس [٦: ٣] وفيه " أليس هذا النجار ابن مريم .. "