كتب عماد محي الدين قصة حياته في عام ١٨٦٦ م. ترجمت هذه القصة إلى اللغة الإنجليزية من الأردية، تم الاستناد إلى النص الذي نشرته جمعية الكتاب البنجاب الدينية، لاهور، في عام ١٩٥٧ م. وفي وقت لاحق، تم الحصول على الطبعة القديمة الواضحة من نفس الناشر وهو غير مؤرخ يحوي أربعة وأربعين صفحة تم بيعها! محتوى كل من الطبعتين متشابه. فكلاهما قصير، مطابق للملحق، كجزء من المرجع وحتى وفاة عماد الدين مسعود (٣) في أغسطس ١٩٠٠ م، مع بعض الإضافات البسيطة لحساب المؤلف. وإلى حد علمي لا توجد ترجمة كاملة أخرى باللغة الإنجليزية أفضل من هذا العمل.
كان عماد الدين مسعود كاتبا غزير الإنتاج. وتعكس أعماله تأثر كبيرا بالمتنافسين في أكبر مناظرة حدثت بين المسلمين والمسيحيين في أجرا في عام ١٨٥٤ م، بين طالب علم يدعى رحمة الله وبين كارل بفندر. وبالإضافة إلى كتابة عماد مسعود الدين حول الإسلام وتاريخه، والإيمان، وترجمته للقرآن إلى الأردية كما له العديد من التعليقات في الكتاب المقدس، فقد
_________________
(١) مرجع سابق: إظهار الحق، المقدمة، ص ٤٤.
(٢) «Lahiz Imad ud-Din، Waqi'at-i imadiyya،Introduced by: Hahn،Ernest(India: Vaniyambadi،concardia press،١٩٧٨)page ١ - ١٧.Tranclated into English under the name: Punjab Religilous book society،١٩٥٧.
(٣) - استشهد صموئيل زويمر بتجربة عماد الدين الصوفية الفاشلة. - Samuel Zwemer،Islam a challenge of faith،،(Newyurk: student volunteer movement for foreign mission،second revised edition،١٩٠٩). P: ١٤٤، ١٤٥.
[ ٦٢ ]
تأثر بأعمال السير سيد أحمد خان (١) وميرزا غلام أحمد القادياني. ومن خلال بعض كتاباته قدم لنا الأسباب التي دعته - تفصيلا - للتحول إلى المسيحية.
من خلال صفحات أصل النسخة الأردية لكتابه " واقعتي عمادية " أضيف للمسيحية كاتب جديد؛ حيث طور وعالج عماد الدين نظرته المسيحية ضمن سياق إسلامي. وخصوصا - في شبه القارة الآسيوية؛ حيث دفعت الكنيسة - بمزيد من الاهتمام - نحو كتابات عماد مسعود الدين، وأمثاله، الذين اختصوا بسماع الأخبار السارة - منهم - عن المسلمين. بل والأكثر من ذلك ومن خلال كتاباتهم ينبغي أن نتآلف مع أشخاصهم، وطريقة تلمذتهم على المسيحية؛ فقيمة هذه الكتابات هي أنصع من التاريخ.
نتمنى - فقط - للقارئ المسلم أن أقول أننا لا ينبغي أن نشعر بالقلق حيال بعض المتحولين من المسلمين، لو كان غرضنا استعراض المتحولين، لكانت الظروف وطبيعة تحولهم هو هدفنا، ثم هناك الكثير منهم من الآونة الاخيرة. لكننا لا نحتاج إلى العودة إلى الوراء قبل قرن من الزمان حيث هناك إمكانية للتعلم من أي قصة تحول، سواء كان ذلك من أي دين إلى آخر. لكن يمكن أن يكون ذلك بتعلم تجربة عماد مسعود الدين، فعلى الأقل قد تساعد بعض المسلمين على عدم التحامل لرفض الكتاب المقدس بأنه وحي، ولإعادة قراءة صفحات من الكتاب المقدس. وبصرف النظر عن هذا التحامل يجب العمل على تقدير قيمته في المقام الأول من حيث المحتوى الفعلي له. تلك الحاجة ظهرت ماسة اليوم كما كانت من قبل.
بالنسبة لي تخدم " واقعتي عمادية " من يعيش بأخلاق يسوع:
مرة أخرى، ملكوت السموات يشبه التاجر بحثا عن اللؤلؤة الجميلة، الذي ذهب ووجد لؤلؤة واحدة ذات قيمة كبيرة وباع كل ما كان له واشتراها. (الإنجيل المقدس، ماثيو ١٣: ٤٥، ٤٦.)
الله وحده مجد!
تقديم: إرنست هان، الهند، فانيامبادي -مايو، ١٩٧٨ م.