يعتقد النصارى بفرقهم الحالية الموجودة بما يسمى (قانون الإيمان المسيحي) الذي صدر عن مجمع نيقية مع الإضافات التي أدخلت عليه في مجمع القسطنطينية ٣٨١ م الذي تم التعرض فيه لروح القدس، هل هو إله أم روح مخلوقة؟
ولم يكن مجمع نيقية أصدر قراراَ بهذا الأمر، والذي صدر في هذا المجمع (أي القسطنطينية) أن الروح القدس الرب المحيي المنشق من الآب، فقرروا أنه إله على الرغم من كثرة المعارضين.
نص القانون: " نؤمن بإله واحد، الله الآب ضابط الكل خالق السموات والأرض وما يرى ومالا يرى ونؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور الإله، حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساو للآب في الجوهر، كل شيء به كان، وبغيره لم يكن شيئاَ مما كان، هذا الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء فتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء، وتأسّ وصلب عنّا، على عهد بيلاطس النبطي وتألم وقبر (إلى هنا قرار مجمع نيقية وما بعده قرار القسطنطينية).
_________________
(١) التوبة: ٣٠]
(٢) محمد بن طاهر التنير البيروتي، تحقيق: محمد عبد الله الشرقاوي، العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، القاهرة، ص ٢٥، ص ٢٦.
(٣) مرجع سابق: بربارا براون، نظرة عن قرب في المسيحية، ترجمة المهندس مناف حسين الياسري، ص ٦٨ (بتصرف يسير).
(٤) سعود الخلف، دراسات في الأديان، (الرياض: مكتبة أضواء السلف، ط ١، ١٤١٨ هـ)، ص ١٩٤.
[ ١١٣ ]
فالكتاب المقدس عندهم يعلن كما يقول النصارى أن الإله الواحد قائم في ثلاثة أقانيم:
١. الآب (الله).
٢. الابن (عيسى).
٣. الروح (القدس).
وهي في وحدة كاملة هي الإله الواحد، الثالوث المقدس.
وفي رسالة يوحنا الأولى ٧: ٥ (فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد).
ومن خلال ما سبق يكون مجموع قولهم في التثليث ما يلي:
هو إله واحد، الأب والابن والروح القدس جوهر واحد متساويين في القدرة والمجد
ويفسرون هذا التوحيد (في نظرهم).
١ - وحدانية الله.
٢ - لاهوت الآب والابن وروح القدس.
٣ - أن هؤلاء الثلاثة أقانيم يمتاز كل منهم عن الآخر منذ الأزل إلى الأبد.
٤ - أن بينهم تميزًا في الوظائف والعمل وبعضها تنسب لهم جميعًا.
٥ - أن بعض أعمال اللاهوت تنسب إلى الثلاثة مثل خلق العالم وحفظه، وبعض الأعمال تنسب إلى الآب خصوصًا أو الإبن أو الروح القدس.