يعد بولس أشهر كتبة العهد الجديد، وأهم الإنجيليين على الإطلاق، فقد كتب أربع عشرة رسالة تقارب النصف من صفحات العهد الجديد، وفيها فقط تجد العديد من العقائد النصرانية، إنه مؤسس النصرانية وواضع عقائدها (٣).
ومسألة افتداء الجنس البشري لها معنى خاص في التفكير المسيحي فقد حدد بولس القضية متمثلة في النقاط التالية:
- أكل آدم من الشجرة رغم تحذيره من ذلك.
- طرده الله من الجنة وأنزله إلى الأرض.
- كان مقتضى ذلك أن يشقى آدم بتكليفات الناموس (القانون والشريعة).
- وظل هذا الشقاء ملازما للجنس البشري بإرسال الأنبياء وتكليف الناس.
- إلى أن جاء المسيح المخلص الذي أنقذ البشرية من لعنة الناموس، وحررهم من الالتزام بقانون الشريعة.
- قدم المسيح في زعمهم نفسه من أجل ذلك ولما علق المسيح على الصليب .. صار لعنة، ورضي لنفسه أن يكون لعنة ليخلصهم من لعنة الشريعة (الناموس) رسالة بولس لأهل رومية (٧: ٤ - ٦).
- وعلى هذا هم يعيشون في براح ويرتعون في عالم بلا قانون إلهي يفعلون ما يشاءون دون خوف من عقاب إلهي؛ لأن المسيح قد حمل ذلك عنهم (٤).
_________________
(١) الشيخ محمد عبده (١٢٦٦ - ١٣٢٣ هـ، ١٨٥٠ - ١٩٠٥ م) في الطليعة من رواد حركة الإصلاح الشامل على أسس إسلامية. وهو عالم أزهري، رافق جمال الدين الأفغاني، وأصدر معه مجلة العروة الوثقى، في باريس، ونادى بإصلاح الأزهر، حتى صدر قانون إصلاح الأزهر عام ١٣١٣ هـ، ١٨٩٥ م. وجدد أساليب الكتابة، ومناهج البحث في العلوم الإسلامية والعربية، وشرح العديد من كتب التراث الأدبي مثل: مقامات الهمذاني، ونهج البلاغة. الموسوعة العربية العالمية السعودية، مرجع سابق.
(٢) محمد عبده، الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية، (القاهرة، دار الحداثة، ط ٣، ١٩٨٨ م)، ص ٣٤.
(٣) د. منقذ بن محمود السقار، هل العهد الجديد كلمة الله، (مكة المكرمة، ١٤٢٣ هـ)، ص ٢٦ (بتصرف يسير).
(٤) محمد عبد الرحمن عوض، الخلاص من الخطيئة، (القاهرة: دار البشير)، ص ٧٣، ص ٧٤.
[ ١١٥ ]