بالرغم من تبني المأمون للمذهب الاعتزالي وفرضه على الناس بالقوة ووسائل الإغراء معًا حتى كانت محنة الإمام أحمد في قضية خلق القرآن وعانى فيها العلماء ما عانوه - بل عالق المسلمون أيضًا حتى امتحن أسرى المسلمين بالقول بخلق القرآن وإلا أعيدوا إلى أعدائهم!! - بالرغم من كل هذا فقد أخذ علماء الحديث والسنة على عاتقهم إظهار الحق، فحفظت لنا المصادر أهم محاورتين دارتا في هذا الصدد، ونعني بهما محاورة الإمام أحمد بن حنبل وابن أبي دؤاد، ومحاورة عبد العزيز المكي مع بشر المريسي أحد كبار المعتزلة.
وسنعرض بإيجاز لما دار في هاتين المحاورتين، لاستخلاص المنهج وبيان صدق النتائج التي توصل إليها كل من الإمام أحمد وعبد العزيز المكي: