أحسن التفسيرات في معناه: ما ذكره أعلم البشر بالله تَعَالَى نبينا محمد -ﷺ- في قوله: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ».
_________________
(١) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٢٧١٣)، واللفظ للترمذي، رقم الحديث: (٣٤٠٠).
(٢) قد جرى على ألسنة كثير من المتكلمين وبعض أهل السنة- أحيانًا- تسمية (الرب) تَعَالَى (بالقديم)، والقديم ليس من أسماء الله تَعَالَى الحسنى، والتزام تسميته بـ (الأول) هو الموافق للكتاب والسنة واللغة، ويؤدي ما يؤديه (القديم) وزيادة؛ فإن (القديم) يعم كل متقدم على غيره في الزمان، وأما (الأول) فإنه يدل على التقدم المطلق على كل شيء.
[ ١ / ٤٨ ]
قال الطبري -﵀-: «هو (الأول): قبل كل شيء بغير حد» (^١).
قال الخطابي -﵀-: «(الأول) هو السابق للأشياء كلها، الكائن الذي لم يزل قبل وجود الخلق، فاستحق الأولية؛ إذ كان موجودًا ولا شيء قبله ولا معه» (^٢).
قال ابن القيم -﵀-: «سبق كل شيء بأوليته، وبقي بعد كل شيء بآخريته» (^٣).
قال السعدي -﵀-: «(الأول) يدل على أن كل ما سواه حادث كائن بعد أن لم يكن، ويجب على العبد أن يلحظ فضل ربه في كل نعمة دينية أو دنيوية؛ إذ السبب والمسبب منه تَعَالَى» (^٤).