للتوبة شروط ثلاثة، وهي: «الإقلاع، والندم، والعزم على أن لا يعود، والتعبير بالرجوع عن الذنب لا يفيد معنى الندم، بل هو إلى معنى الإقلاع أقرب، وقال بعضهم: يكفي في التوبة تحقق الندم على وقوعه منه، فإنه يستلزم الإقلاع عنه، والعزم على عدم العود، فهما ناشئان عن الندم لا أصلان معه، ومن ثم جاء الحديث (النَّدَمُ تَوْبَةٌ) (^٣)» (^٤).
_________________
(١) أضواء البيان (٢/ ١٧٠).
(٢) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٧٣٠٧)، حكم الألباني: حسن، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (٢١٩٢).
(٣) سبق تخريجه.
(٤) فتح الباري، ابن حجر (١٣/ ٤٧١).
[ ١ / ١١٠ ]
ولا بد أن تكون التوبة صادقة نصوحًا حتى يقبلها الله -﷿- وينتفع بها العبد، وقد ذكر العلماء تفصيلًا لهذه الشروط، ومن ذلك ما ذكره الراغب الأصفهاني -﵀- في المفردات، حيث يقول -﵀- تَعَالَى: «التوبة هي ترك الذنب على أجمل الوجوه، وهو أبلغ وجوه الاعتذار؛ فإن الاعتذار على ثلاثة أوجه: إما أن يقول المعتذر: لم أفعل، أو يقول: فعلت لأجل كذا، أو فعلت وأسأت وقد أقلعت، ولا رابع لذلك، وهذا الأخير هو التوبة» (^١).