أحسن التفسيرات للمعنى وأكملها: ما فسره أعرف البشر بالله -﷿- محمد -ﷺ-، وذلك في قوله: «وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ».
قال الطبري -﵀-: «(الآخر) بعد كل شيء بغير نهاية» (^٥).
قال الخطابي -﵀-: «(الآخر) هو الباقي بعد فناء الخلق، وليس
_________________
(١) تفسير الطبري (٢٢/ ٣٨٥).
(٢) شأن الدعاء (ص ٦٣).
(٣) مدارج السالكين ٣/ ١١٣).
(٤) شرح الأسماء الحسنى (ص ١٦٩).
(٥) تفسير الطبري (٢٧/ ٢١٥).
[ ١ / ٤٩ ]
معنى (الآخر) ما له انتهاء، كما ليس معنى (الأول) ما له ابتداء» (^١).
قال ابن القيم -﵀-: «سبق كل شيء بأوليته، وبقي بعد كل شيء بآخريته» (^٢).
وقد نظم ابن القيم في نونيته في معنى هذين الاسمين:
هُوَ أَوَّلٌ هُو آخِرٌ هُوَ ظَاهِرٌ … هُوَ بَاطِنٌ هِيَ أَرْبَعٌ بِوزَانِ
مَا قَبْلَهُ شَيْءٌ كَذَا مَا بَعْدَهُ … شَيْءٌ تَعَالَى اللهُ ذُو السُّلْطَانِ
مَا فَوْقَهُ شَيْءٌ كَذَا مَا دُونَهُ … شَيْءٌ وَذَا تَفْسِيرُ ذِي البُرْهَانِ (^٣)
اقتران اسم الله (الأول والآخر) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم: