بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران: ١٠٢] ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١] (^١)، أما بعد:
بدأت فكرة الموسوعة بدروس علمية أسبوعية في جامع عثمان بن عفان في حي الواحة بالرياض في عام ١٤٢٦ من هجرة رسول الله -ﷺ-، كل يوم أحد بعد صلاة العشاء، واستمرت قرابة السبع سنين، أنهينا فيها ولله الحمد شرح الأسماء الحسنى.
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه في سنته، ح: (١٨٩٢)، قال الألباني: حديث صحيح.
[ ١ / ٩ ]
وقامت الفاضلة الأستاذة: نورة الغفيلي بتفريغ الشروح وترتيبها، إلا أنه كان من الصعب طباعتها ككتاب بعد هذا التفريغ؛ لحاجته للمراجعة والتهذيب، وتهيئتها لإخراجها كموسوعة.
وعليه تم تشكيل فريق بحثي قام بدراسة مسحية لجميع كتب شروح الأسماء الحسنى العلمية، وإعطاء وصف لكل كتاب، والإضافة العلمية فيه، واستخرت الله مع الفريق لإخراج موسوعة علمية لشرح أسماء الله الحسنى نرجو أن تكون عملًا صالحًا ممتدًا، يبقى أجره وبره بعد انقطاع الأجل.
ومما لا شك فيه أن في كل الكتب والشروح الخاصة بشرح أسماء الله الحسنى فائدة عظيمة وجليلة، ويكفيها في ذلك شرفًا أنها في أجل العلوم على الإطلاق، إلا أننا اجتهدنا بعد توفيق الله وتسديده في إضافة بعض المزايا في هذه الموسوعة، ويمكن تصنيف هذه المزايا كالتالي: