قال الطبري -﵀-: «يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [البقرة: ١١٧]: مبدعها، ومعنى المبدع: المنشئ والمحدث ما لم يسبقه إلى إنشاء مثله وإحداثه أحد» (^٢).
قال الخطابي -﵀-: «(البديع) هو الذي خلق الخلق، وفطره مبدعًا له مخترعًا، لا على مثال سبق» (^٣).
قال الحليمي -﵀-: «ومعناه: المبتدع، وهو يحدث ما لم يكن مثله قط، قال الله: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١٧]، أي: مبدعهما،
_________________
(١) أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (١٤٩٥)، والترمذي، رقم الحديث: (٣٥٤٤)، والنسائي، رقم الحديث: (١٣٠٠)، حكم الألباني: صحيح لغيره، التعليقات الحسان، رقم الحديث: (٨٩٠).
(٢) تفسير الطبري (٢/ ٤٦٤).
(٣) شأن الدعاء (ص ٩٦).
[ ١ / ٦١ ]
والمبدع من له إبداع» (^١).
قال القرطبي -﵀-: «فالله -﷿- بديع السموات والأرض، أي: منشئها وموجدها ومبدعها، ومخترعها على غير حد ولا مثال» (^٢).
قال السعدي -﵀-: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١٧] أي: خالقهما ومبدعهما في غاية ما يكون من الحسن، والخلق البديع، والنظام العجيب المحكم» (^٣).
اقتران اسم الله (بديع السماوات والأرض) بأسمائه الحسنى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم:
لم يقترن اسم الله بديع السماوات والأرض بالأسماء الأخرى.