ومعرفته تَعَالَى نوعان، وهما:
الأول: معرفة إقرار، وهي التي اشترك فيها الناس: البر والفاجر والمطيع والعاصي، والثاني: معرفة توجب الحياء منه، والمحبة له، وتعلق القلب به، والشوق إلى لقائه، وخشيته، والإنابة إليه، والأنس به، والفرار من الخلق إليه.
ولهذه المعرفة بابان واسعان، وهما: التفكر والتأمل في آيات القرآن كلها، والفهم الخاص عن الله ورسوله -ﷺ-، والتفكر في آياته المشهودة، وتأمل حكمته فيها وقدرته ولطفه وإحسانه وعدله وقيامه بالقسط، وجماع ذلك الفقه في معاني أسمائه الحسنى وجلالها وكمالها (^٢).
_________________
(١) مفردات ألفاظ القرآن، الأصفهاني (١/ ١٤٩).
(٢) ينظر: الفوائد، لابن القيم (ص ١٧٠).
[ ١ / ١١١ ]