ومما يدل على ذلك حديث عَاِئشَةَ -﵂-؛ أنَّ النبيَّ -ﷺ- بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ في صَلَاتِهِم، فَيَخْتِمُ بقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ للنَّبِي -ﷺ-، فَقَالَ: «سَلُوهُ لَأَي شَيْءٍ يَصْنَعُ
_________________
(١) شرح صحيح البخاري، (١٠/ ٤٢٠)
(٢) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٦٣٠٦)
[ ١ / ٢٦ ]
ذلك؟» فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لأنَّها صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا. فقالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: «أَخْبِرُوه أنَّ اللهَ يُحِبُّه» (^١)، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ، قالَ الرَّجُلُ: إِنِّي أُحِبُّها، فَقَالَ: «حُبُّك إِياها أَدْخَلَكَ الجَنَّةَ» (^٢).