عُوَيْمِر بن زيد بن قيس، قاضي دمشق الإمام القدوة صاحب رسول
_________________
(١) أصول الاعتقاد (٤/ ٧٣٩/١٢١٧) والإبانة (٢/ ٩/٥٧ - ٥٨/ ١٤٥٧).
(٢) أصول الاعتقاد (٤/ ٧٣٩/١٢١٨) والإبانة (٢/ ٩/٥٧/ ١٤٥٥) والشريعة (١/ ٤٠٣/٤٦٣).
(٣) البلد الآية (١٠).
(٤) أصول الاعتقاد (٣/ ٦٠١/٩٥٦).
(٥) التغابن الآية (١١).
(٦) المنهاج (٣/ ٢٦).
(٧) الإصابة (٤/ ٧٤٧ - ٧٤٨) والاستيعاب (٤/ ١٦٤٦ - ١٦٤٨) وطبقات ابن سعد (٧/ ٩١ - ٩٣) ومجمع الزوائد (٩/ ٣٦٧) والمستدرك (٣/ ٣٣٦ - ٣٣٧) وتهذيب التهذيب (٨/ ١٧٥ - ١٧٧) والجرح والتعديل (٧/ ٢٦ - ٢٨) والتذكرة (١/ ٢٤ - ٢٥) والسير (٢/ ٣٣٥ - ٣٥٣) ومعرفة القراء الكبار (١/ ٧).
[ ١ / ١١٦ ]
الله - ﷺ - أبو الدَّرْدَاء، حكيم هذه الأمة، وسيد القراء بدمشق. روى عن النبي - ﷺ - عدة أحاديث. آخى رسول الله - ﷺ - بينه وبين سلمان الفارسي.
قال الذهبي: وهو معدود فيمن تلا على النبي - ﷺ -، ولم يبلغنا أبدا أنه قرأ على غيره، وهو معدود فيمن جمع القرآن في حياة رسول الله - ﷺ -. أسلم أبو الدرداء يوم بدر ثم شهد أحدا. وقال ﵁ لو أنسيت آية لم أجد أحدا يذكرنيها إلا رجلا ببرك الغماد، رحلت إليه. وهو الذي سن حلق القراءة. وأثر عنه قوله: لن تكون عالما حتى تكون متعلما، ولا تكون متعلما حتى تكون بما علمت عاملا. إن أخوف ما أخاف إذا وقفت للحساب أن يقال لي: ما عملت فيما علمت. وقال: ويل للذي لا يعلم مرة، وويل للذي يعلم ولا يعمل سبع مرات. وروي عنه أنه قال: لولا ثلاث ما أحببت البقاء: ساعة ظمأ الهواجر، والسجود في الليل، ومجالسة أقوام ينتقون جيد الكلام كما ينتقى أطايب الثمر. وروى صفوان، عن ابن جبير عن أبيه: قال: لما فتحت قبرس مر بالسبي على أبي الدرداء، فبكى، فقلت له: تبكي في مثل هذا اليوم الذي أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ قال: يا جبير، بينا هذه الأمة قاهرة ظاهرة إذ عصوا الله، فلقوا ما ترى. ما أهون العباد على الله إذا هم عصوه.
وعنه قال: من أكثر ذكر الموت قل فرحه، وقل حسده. وقالت أم الدرداء: لما احتضر أبو الدرداء، جعل يقول: من يعمل لمثل يومي هذا؟ من يعمل لمثل مضجعي هذا؟
مات أبو الدرداء ﵁ عام اثنتين وثلاثين للهجرة.
[ ١ / ١١٧ ]