أبو ذر الغفاري الزاهد المشهور، الصادق اللهجة مختلف في اسمه واسم أبيه، والمشهور أنه جندب بن جنادة بن سكن. كان من السابقين إلى الإسلام، وقصة إسلامه في الصحيحين (٣). وكان أبو ذر من كبار الصحابة وفضلائهم، قيل كان خامس خمسة في الإسلام، ثم إنه رد إلى بلاد قومه فأقام بها بأمر النبي - ﷺ - له بذلك. فلما أن هاجر النبي - ﷺ - هاجر إليه أبو ذر ﵁، ولازمه وجاهد معه. قال رسول الله - ﷺ -: "ما أظلت الخضراء ولا
_________________
(١) المنهاج (٣/ ٢٣٤).
(٢) الإصابة (٧/ ١٢٥ - ١٣٠) وطبقات ابن سعد (٤/ ٢١٩ - ٢٣٧) والحلية (١/ ١٥٦ - ١٧٠) والبداية والنهاية (٧/ ١٦٤و١٦٥) والسير (٢/ ٤٦ - ٧٨) ومجمع الزوائد (٩/ ٣٢٧ - ٣٣٢) وتاريخ الطبري (٤/ ٢٨٣ - ٢٨٦) والاستيعاب (١/ ٢٥٢ - ٢٥٦) والوافي (١١/ ١٩٣) والتذكرة (١/ ١٧ - ١٨) وشذرات الذهب (١/ ٣٩).
(٣) سيأتي ضمن مواقفه من المشركين إن شاء الله.
[ ١ / ٦٩ ]
أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر" (١) وكان ﵁ يفتي في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان. فاتته بدر. وكان رأسا في الزهد، والصدق، والعلم والعمل، قوالا بالحق لا تأخذه في الله لومة لائم، توفي سنة اثنتين وثلاثين.