عبد الله بن عثمان بن عامر القرشي التيمي، أبو بكر الصِّدِّيق بن أبي قُحَافَة، خليفة رسول الله - ﷺ -، أمه أم الخير، سلمى بنت صخر. ولد بعد الفيل بسنتين وستة أشهر. كان أول من آمن من الرجال، لقب بعتيق. أنفق أمواله على النبي - ﷺ - وفي سبيل الله، قال رسول الله - ﷺ -: "ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر" (٣). وقال عمرو بن العاص: يا رسول الله أي الرجال أحب إليك؟ قال: "أبو بكر" (٤). وقال - ﷺ -: "لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر
_________________
(١) السنة لعبد الله (ص.٢٦).
(٢) الإصابة (٤/ ١٦٩ - ١٧٥) وكتاب المعرفة والتاريخ (١/ ٢٣٨ - ٢٤١) و(١/ ٤٤٦ - ٤٥٥) والوافي بالوفيات (١٧/ ٣٠٥) وتذكرة الحفاظ (١/ ٢ - ٥) وتاريخ الطبري (٣/ ٣٨٧ - ٤٣٤) وطبقات ابن سعد (٣/ ١٦٩ - ٢١٣) والكامل (٢/ ٤١٨ - ٤٢٠) وفيات الأعيان (٣/ ٦٤ - ٧١) والاستيعاب (٣/ ٩٦٣ - ٩٧٨) وشذرات الذهب (١/ ٢٤ - ٢٦).
(٣) أحمد (٢/ ٢٥٣ و٣٦٦) والترمذي (٥/ ٥٦٨ - ٥٦٩/ ٣٦٦١) وقال: "هذا حديث حسن غريب". ابن ماجة (١/ ٣٦/٩٤) والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٧/٨١١٠).
(٤) أحمد (٤/ ٢٠٣) والبخاري (٨/ ٩٣/٤٣٥٨) ومسلم (٤/ ١٨٥٦/٢٣٨٤) والترمذي (٥/ ٦٦٣/٣٨٨٥).
[ ١ / ١٠ ]
خليلا" (١). وهو المشار إليه في قوله تعالى: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ (٢).
أول خليفة بعد رسول الله - ﷺ -. أم المسلمين في مرض موت رسول الله - ﷺ -. شهد له النبي - ﷺ - على التعيين بالجنة. صحب النبي - ﷺ - سنة قبل البعثة وسبق إلى الإيمان به واستمر معه طول إقامته بمكة، ورافقه في الهجرة، وفي الغار وفي المشاهد كلها، وكانت الراية معه يوم تبوك. قال ابن حجر في الإصابة: ومناقب أبي بكر ﵁، كثيرة جدا، ومن أعظم مناقبه قول الله تعالى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٣). كانت خلافته ﵁ سنتين. قاتل أهل الردة الذين منعوا الزكاة. وقال: "والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة" (٤). توفي ﵁ في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة للهجرة.