وما كان من حديث خرجته ولم أَعْدُ عن الكتب السبعة إن كان فيها، إلا إن كان في أحد الكتب التي اعتنى أصحابها بالتصحيح كابن حبان وابن خزيمة والحاكم، تبعًا للحافظ ابن حجر في البلوغ؛ إذ أكتفي بهؤلاء حين الإشارة لصحته أو حسنه. أما إن كان ضعيفًا أو معلولًا فأشير لعلته مكتفيًا بها عن التصريح بذلك، والله الموفق لا رب سواه.
وكثير من الأحاديث قد تكرر ذكرها ضمن مواقف عدة، فأكتفي بتخريجها في أول موطن ذكرت فيه غالبًا، وأحيل القارئ في المواطن الأخرى على ترجمة العلم الذي خرجت الحديث في مواقفه.
وقد خرجت بعض الآثار التي تيسر الوقوف على أسانيدها، وكثير منها لم أتعرض لتحقيقها نظرًا لكثرتها؛ إذ القصد هو الاستئناس بها؛ ولأن كثيرًا من العلماء استدلوا بها وساقوها مساق الاستئناس، ولم يتعرضوا لها بردّ، وهي
_________________
(١) البقرة الآية (٢٦٥).
(٢) أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٦) والبخاري (١١/ ٤٨٨/٦٥٤٠) ومسلم (٢/ ٧٠٣ - ٧٠٤/ ١٠١٦) والترمذي (٤/ ٥٢٨/٢٤١٥) وابن ماجه (١/ ٦٦/١٨٥).
[ مقدمة / ٤١ ]
متشابهة في معانيها لا تكاد تجد الفرق الكبير في مدلولاتها، وقد يكون في بعضها ضعف، وذلك أني لم أشترط الصحة في كل ما أثبت، ولم أدع ذلك.
[ مقدمة / ٤٢ ]