عبد الله بن مسعود بن غَافِل، أبو عبد الرحمن الهُذَلِي، المكي المهاجري
_________________
(١) سير أعلام النبلاء (٢/ ٧١ - ٧٢).
(٢) المصدر نفسه.
(٣) الإصابة (٤/ ٢٣٣ - ٢٣٦) والاستيعاب (٣/ ٩٨٧ - ٩٩٤) والحلية (١/ ١٢٤ - ١٣٩) والبداية (٧/ ١٦٢ - ١٦٣) وطبقات ابن سعد (٣/ ١٥٠ - ١٦١) وتاريخ بغداد (١/ ١٤٧ - ١٥٠) والتذكرة (١/ ١٣ - ١٦) ومجمع الزوائد (٩/ ٢٨٦ - ٢٩١) والسير (١/ ٤٦١ - ٥٠٠) والعقد الثمين (٥/ ٢٨٣ - ٢٨٤) وشذرات الذهب (١/ ٣٨ - ٣٩) والوافي بالوفيات (١٧/ ٦٠٤ - ٦٠٦).
[ ١ / ٧٥ ]
البدري، حليف بني زهرة، الإمام الحبر، فقيه الأمة، كان من السابقين الأولين ومن النجباء العالمين، شهد بدرا وهاجر الهجرتين، قال ﵁: لقد رأيتني سادس ستة وما على ظهر الأرض مسلم غيرنا. وأخرج البخاري والنسائي من حديث أبي موسى قال: "قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حينًا وما نحسب ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت النبي - ﷺ - لكثرة دخولهم وخروجهم عليه" (١). وفي البخاري عن أبي وائل قال: كنت مع حذيفة، فجاء ابن مسعود فقال حذيفة: "إن أشبه الناس هديا ودلا وقضاء وخطبة برسول الله - ﷺ - من حين يخرج من بيته، إلى أن يرجع لا أدري ما يصنع في أهله لعبد الله بن مسعود، ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد - ﷺ - أن عبد الله من أقربهم عند الله وسيلة يوم القيامة" (٢). وعنه قال: "والذي لا إله غيره لقد قرأت من في رسول الله - ﷺ - بضعا وسبعين سورة، ولو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لأتيته" (٣). وفي المسند بسند حسن أن النبي - ﷺ - قال: "من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد" (٤)
وعن علي قال: أمر رسول الله - ﷺ - ابن مسعود، فصعد شجرة يأتيه منها
_________________
(١) البخاري (٧/ ١٢٩/٣٧٦٣) ومسلم (٤/ ١٩١١/٢٤٦٠) والترمذي (٥/ ٦٣١/٣٨٠٦) وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب". والنسائي في الكبرى (٥/ ٧٢/٨٢٦٣).
(٢) رواه الحاكم (٣/ ٣١٥) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي بنحو هذا اللفظ. ورواه أحمد (٥/ ٣٩٥و٤٠٢) والبخاري (٧/ ١٢٩/٣٧٦٢) و(١٠/ ٦٢٤/٦٠٩٧) والترمذي (٥/ ٦٣١ - ٦٣٢/ ٣٨٠٧) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وهو عند بعضهم باختصار.
(٣) البخاري (٩/ ٥٦/٥٠٠٠) ومسلم (٤/ ١٩١٢/٢٤٦٢).
(٤) أحمد (١/ ٤٤٥) وابن ماجة (١/ ٤٩/١٣٨) وابن حبان (١٥/ ٥٤٢ - ٥٤٣/ ٧٠٦٦ - ٧٠٦٧ الإحسان) وفي الباب عن عمر بن الخطاب ..
[ ١ / ٧٦ ]
بشيء، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله، فضحكوا من حموشة ساقيه، فقال رسول الله - ﷺ -: "ما تضحكون؟ لرجْل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد" (١). وفي صحيح البخاري ومسلم عن عبد الله قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "اقرأ علي القرآن، قلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إني أشتهي أن أسمعه من غيري، فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (٢) فغمزني برجله، فإذا عيناه تذرفان". (٣) وسئل علي ﵁ عن ابن مسعود فقال: علم الكتاب والسنة ثم انتهى وكفى به.
توفي ﵁ سنة اثنتين وثلاثين، وقيل غير ذلك.