- روى الآجري في الشريعة: عن يعلى بن عطاء قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال له: إنك معلم، وإنك على جناح فراق الدنيا، فعلمني خيرا ينفعني الله به، فقال أبو الدرداء: إما لا، فاعقل، كيف أنت إذا لم يكن لك من الأرض إلا موضع أربعة أذرع في ذراعين، جاء بك أهلك الذين كانوا يكرهون فراقك، وإخوانك الذين كانوا يتحزبون بأمرك فتلوك في ذلك المتل، ثم سدوا عليك من اللبن، وأكثروا عليك من التراب، وخلوا بينك وبين متلك ذلك، فجاءك ملكان أزرقان جعدان، يقال لهما: منكر ونكير، فقالا: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فإن قلت ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد - ﷺ - فقد -والله- هديت ونجوت، وإن قلت: لا أدري، فقد -والله- هويت
_________________
(١) شهادة ابن عباس لمعاوية بالفقه ستأتي معنا بإذن الله في مواقف ابن عباس ﵄.
(٢) المنهاج (٦/ ٢٣٥ - ٢٣٦).
[ ١ / ١٢١ ]
ورديت. (١)