أصله من كوسوفا بألبانيا وتسمى أيضًا بلاد الأرناؤوط وبذلك يلقب الأتراك كل ألباني. ولد بقرية "فريلا" سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وألف للهجرة، واسمه في الهوية: قدري بن صوقل بن عبدول بن سنان. هاجر مع أبيه إلى دمشق سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وألف للهجرة جرّاء اضطهاد الشيوعيين للعرب وللمسلمين.
_________________
(١) أصول وضوابط في التكفير (ص.٥ - ٧).
[ ١٠ / ٥٦٦ ]
درس الفقه والنحو والصرف على سليمان غاوجي الألباني، ولازم محمد صالح الفرفور قريبًا من عشر سنوات، درس عليه خلالها الفقه الحنفي والتفسير وعلوم اللغة من بيان وبديع ومعاني. ومن بين شيوخه الكبار العالم السلفي محمد بهجة البيطار ﵀، فقد تأثّر به، وكان يقول له: "أنت يا بنيّ مشربك من مشربنا، فأرى أن تدرّس مكاني". وكذلك كان فقد درّس مكانه في جامعي الدقاق والشربجي.
وكانت له صحبة طيبة مع بلديّه الإمام الألباني، وكان كل واحد منهما يحبّ الآخر حبًّا عظيمًا، ويجلّه ويثني على علمه ومنهجه، فكان يزور الألباني كلما نزل بالأردن، وكان الألباني كلما طبع كتابًا أرسل له هدية منه. تولّى الخطابة وهو في العشرين من عمره، واستمرّ فيها وفي تدريس العلم الشرعي من عقيدة وحديث وفقه وتفسير وغيرها مدة خمسين سنة في مساجد ومدارس دمشق.
حقّق الكثير من الكتب بمفرده أو بالاشتراك مع غيره، وله تآليف حسنة منها 'الوجيز في منهج السلف الصالح'، و'وصايا نبوية'.
توفي ﵀ يوم الجمعة لأربع عشرة خلون من شوال عام خمس وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة.