قال: عقيدتنا الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وكذلك الإيمان بكل ما نطق به القرآن، أو جاءت به السنة الصحيحة. ونعتقد أن الله له الأسماء الحسنى والصفات العلى التي
_________________
(١) صفوت الشوادفي في ركب العلماء (ص.١٧ - ١٨).
[ ١٠ / ٤٩٧ ]
وصف بها نفسه، أو وصفه بها رسوله - ﷺ -، من غير تكييف، ولا تمثيل، ولا تشبيه، ولا تعطيل؛ وأنه -سبحانه- استوى على العرش، أي علا وارتفع، كما فسره السلف بكيفية لا نعلمها.
وأنه -سبحانه- ينزل إلى السماء الدنيا كما أخبرت بذلك السنة الصحيحة بكيفية لا نعلمها، والله في السماء، وعلمه في كل مكان! كما نؤمن أنه -سبحانه- خلق آدم بيده، وأن يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء، كما نثبت له -سبحانه- وجها، وسمعا، وبصرا، وعلما، وقدرة، وقوة، وعزة، وكلاما، وغير ذلك من صفاته، على الوجه الذي يليق به، فإنه -جل شأنه-: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ (١).
ونحن نثبت لله كل صفة أثبتها لنفسه، كما ننفي عنه -سبحانه- كل صفة نفاها عن نفسه، ونسكت عما سكتت عنه النصوص، فإذا قيل: هل لله جسم؟ نقول: هذا مسكوت عنه فلا نثبته، ولا ننفيه، بل نسكت عنه طاعة لله. (٢)