- سئل ﵀: من خلال معرفة سماحتكم بتاريخ الرافضة، ما هو موقفكم من مبدأ التقريب بين أهل السنة وبينهم؟
فأجاب: التقريب بين الرافضة وبين أهل السنة غير ممكن، لأن العقيدة مختلفة، فعقيدة أهل السنة والجماعة: توحيد الله وإخلاص العبادة لله ﷾، وأنه لا يدعى معه أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، وأن الله ﷾ هو الذي يعلم الغيب. ومن عقيدة أهل السنة: محبة الصحابة ﵃ جميعا والترضي عنهم، والإيمان بأنهم أفضل خلق الله بعد الأنبياء، وأن أفضلهم أبو بكر الصديق، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، رضي الله عن الجميع. والرافضة خلاف ذلك، فلا يمكن الجمع بينهما كما أنه لا يمكن الجمع بين اليهود والنصارى والوثنيين وأهل السنة، فكذلك لا يمكن التقريب بين الرافضة وبين أهل السنة لاختلاف العقيدة التي أوضحناها.
_________________
(١) الأنعام الآية (٨٨).
(٢) الزمر الآيتان (٦٥و٦٦).
(٣) مجموع الفتاوى (٩/ ٦٣ - ٦٦).
[ ١٠ / ٣٤٥ ]
- ثم سئل ﵀: هل يمكن التعامل معهم لضرب العدو الخارجي كالشيوعية وغيرها؟
فأجاب: لا أرى ذلك ممكنا، بل يجب على أهل السنة أن يتحدوا وأن يكونوا أمة واحدة وجسدا واحدا، وأن يدعوا الرافضة أن يلتزموا بما دل عليه كتاب الله وسنة الرسول - ﷺ - من الحق، فإذا التزموا بذلك صاروا إخواننا وعلينا أن نتعاون معهم، أما ما داموا مصرين على ما هم عليه من بغض الصحابة، وسب الصحابة إلا نفرا قليلا، وسب الصديق وعمر، وعبادة أهل البيت كعلي ﵁ وفاطمة والحسن والحسين، واعتقادهم في الأئمة الاثنى عشرة أنهم معصومون وأنهم يعلمون الغيب، كل هذا من أبطل الباطل، وكل هذا يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة. (١)