قال: ونشهد للعشرة المبشرين بالجنة، كما شهد لهم النبي ﵌، وكل من شهد له النبي ﵌ بالجنة شهدنا له بها؛ لأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.
ونتولى أصحاب رسول الله ﵌، ونكفّ عن مساويهم، وما شجر بينهم، وأمرهم إلى ربهم، ولا نسبُّ أحدًا من الصحابة لقوله - ﷺ -: «لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه» (٢).
وإن الصحابة ليسوا بمعصومين عن الخطأ، والعصمة لله تعالى ورسوله ﵌ في التبليغ، وأن الله تعالى عصم مجموع الأمة عن الخطأ، لا الأفراد، كما قال ﵌ في حديثه: «إن الله لا يجمع أمتي على الضلالة، ويد الله على الجماعة» (٣).
ونترضى عن أزواج رسول الله ﵌ أمهات
_________________
(١) الوجيز في منهج السلف الصالح.
(٢) تقدم تخريجه ضمن مواقف الآجري سنة (٣٦٠هـ).
(٣) رواه الترمذي (٤/ ٤٠٥/٢١٦٧) وقال: "غريب من هذا الوجه" والحاكم (١/ ١١٥و١١٦) وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٣٩/٨٠) والطبراني (١٢/ ٤٤٧/١٣٦٢٣و١٣٦٢٤) من طرق عن ابن عمر. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢١٨):"رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات رجال الصحيح خلا مرزوق مولى آل طلحة وهو ثقة. وللحديث شواهد من حديث ابن عباس وأنس وكعب بن عاصم الأشعري وأبي مسعود ﵃.
[ ١٠ / ٥٧٢ ]
المؤمنين، ونعتقد أنهن مطهرات مبرآت من كل سوء. (١)