- قال: وأما الصوفية فقد حكم عليها العلماء قديما وحديثا بالبدعة والضلال، وحاصل كلامهم أن الصوفية قد أدخلت على الدين ما ليس منه،
_________________
(١) آل عمران الآية (١١٨).
(٢) مجلة التوحيد (السنة الثالثة والعشرون العدد الخامس ١٤١٥هـ/ص.٧ - ١٢).
(٣) مجلة التوحيد (السنة الثانية والعشرون العدد السادس ١٤١٥هـ/ص.٦ - ٩).
[ ١٠ / ٤٩٥ ]
وابتدعت فيه بدعا كثيرة تزداد بمرور العصور وتعاقب السنين. (١)
- وقال: فإن الطرق الصوفية قد جمعت في صفوفها من يعبد الشيطان، ويسمع له ويطيع! وإليك البيان:
بالقرب من ميدان السيدة زينب، ﵂، يوجد مقر لطريقة صوفية سرية باطنية، شيخها يسمى (عمر أمين حسنين)، مات منذ ست سنوات، ويسمون أنفسهم الطريقة البيومية العمرية نسبة إلى شيخ الطريقة، ومقر الطريقة شقة فاخرة بأغلى وأحلى أنواع الأثاث عامرة، وتقدم فيها للمريدين أطعمة شهية فاخرة لم ترها عين الفقراء في مصر، ولا سمعت بها آذانهم، ولا خطرت على قلوبهم! وهذا الطعام والشراب والأثاث الذي يزيد في مستواه على فنادق السبعة نجوم دليل قاطع على الزهد الذي تتغنى به الصوفية في الماضي والحاضر! وهذه الطريقة يجتمع فيها الشرك مع الموسيقى، والغناء مع الاختلاط، والخرافات مع الضلالات، والبدع مع الأطعمة الشهية، التي تجعل لعاب المريدين يسيل أنهارا، حتى يفنى الأكل في البطن حسب نظرية الفناء الصوفي!! ونحن نسوق هنا بعض الوقائع التي تقع في مقر الطريقة يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع، فإن الدعوى لا تقبل إلا ببينة. (٢)
- كما أنه ﵀ تحدى صوفية مصر بعشرين سؤالا أن يجيبوا عنها، يتبين بها خلطهم وتناقضهم، فقال ﵀ بعد ذكر هذه الأسئلة العشرين: وإن مما يلفت النظر ويثير الانتباه أن قراء (عقيدتي) قد لاحظوا بوضوح
_________________
(١) مجلة التوحيد (السنة الثانية والعشرون العدد التاسع ١٤١٤هـ/ص.٧).
(٢) مجلة التوحيد (السنة الخامسة والعشرون العدد الحادي عشر ١٤١٧هـ/ص.٦ - ٧).
[ ١٠ / ٤٩٦ ]
وجلاء أن الصوفية قد فشلت فشلا ذريعا في الرد على الأسئلة العشرين، وعن كشف الغموض والطلاسم، وعلامات الاستفهام الكثيرة التي تحيط بالطرق الصوفية .. وقد خرجت جميع الأقلام الصوفية عن الموضوع، وانحرفت بعيدا عنه ثلاثة اتجاهات:
الأول: اتجاه السب والشتم واتهام النيات .. وهذا قد تخصص فيه الأخ محمد المهنا من العشيرة المحمدية، وقلده في بعض ذلك تلميذ الطريقة العزمية غفر الله لهما.
الثاني: اتجاه ترديد محاسن التصوف وفضله على الإسلام، ومحاولة تفهيم القراء أن الله حفظ دينه بالصوفية وأن الأمة المسلمة لا حياة لها إلا به!!. وهذا الاتجاه تتبناه كل الطرق.
الثالث: فهو الدعوة إلى الحوار والجلوس على مائدة البحث والمناظرة، وقد تبناه شيخ الطريقة العزمية، ونحن نرحب بهذا الحوار؛ بل ننتظره منذ فترة وقد قمنا على الفور بالاتصال ببعض علماء الأزهر الكبار ليتولى ترتيب هذا اللقاء وتنسيقه على الوجه الأكمل .. تحت رعاية جريدة عقيدتي. (١)