واجه شيخ الإسلام خصوما كثيرين، ويجمعهم أنهم المخالفون لمذهب السلف ولذلك تنوعوا حسب الفرق والطوائف المشهورة، فإضافة إلى الأشاعرة كان هناك من هو أشد انحرافا منهم، ولذلك رد شيخ الإسلام على جميع الطوائف تقريبا، ابتداء بملاحدة الفلسفة والتصوف والباطنيين والرافضة إلى أصحاب المقالات المنحرفة في جانب أو جوانب العقيدة.
وكان منهجه في الرد عليهم يقوم على أساسين بارزين:
أحدهما: بيان حال الخصوم من أهل البدع والانحراف، وشرح مناهجهم وخلفياتهم لأن الحكم عليهم ونقض أقوالهم لابد أن يكون مبنيا على المعرفة بأحوالهم.
والثاني: رده عليهم، وكان له في ذلك منهج واضح، ولذا سنعرض لمنهجه في الرد على الخصوم من خلال هذين الأمرين: