وإِنَّهُمْ لَلرَّهْطُ لا رَيْبَ فِيهِمُ عَلَى نُجُبِ الْفِرْدَوْسِ بالنُّورِ تَسْرَحُ
سَعِيدٌ وَسَعْدٌ وَابْنُ عَوْفٍ وَطَلْحَةٌ وَعَامِرُ فِهْرٍ وَالزُّبَيْرُ المُمَدَّحُ
•---------------------------------•
•قوله: «وإِنَّهُمْ للرَّهْطُ» الرهط: هم الجماعة دون العشرة وقد قصد المؤلف بهؤلاء الرهط العشرة المبشرين بالجنة وقد ذكر من قبل الخلفاء الأربعة.
•قوله: «عَلَى نُجُبِ الْفِرْدَوْسِ» النُّجُب: الإِبِل العِتَاق الكريمة.
•قوله: «سَعِيدٌ وَسَعْدٌ وَابْنُ عَوْفٍ » ثم سمى بقية هؤلاء الرهط.
فأولهم: سعيد وهو ابن زيد بن عمرو بن نفيل وهو من العشرة المبشرين بالجنة كما في الحديث الثابت عن النبي عند الترمذي وأحمد في مسنده، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أَبُو بَكْرٍ فِي الجنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الجنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الجنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الجنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الجنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الجنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الجنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الجنَّةِ، وَسَعِيدٌ فِي الجنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجرَّاحِ فِي الجنَّةِ» (١).
والثاني: سعد بن أبي وقاص الذي قال له النبي - ﷺ -: «ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي»، فعن علي - ﵁ - قال: «مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِسَعْدٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ يَا سَعْدُ ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» (٢).
وثالثهم: عبد الرحمن بن عوف الذي جاء في فضائله قول النبي - ﷺ -: «اللَّهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الجنَّةِ» (٣).
_________________
(١) جامع الترمذي (٥/ ٦٤٧) رقم (٣٧٤٧)، ومسند أحمد (١/ ١٩٣) رقم (١٦٧٥).
(٢) أخرجه البخاري (٣/ ١٠٦٤) رقم (٢٧٤٩)، ومسلم (٤/ ١٨٧٦) رقم (٢٤١١).
(٣) أخرجه أحمد (٦/ ٢٩٩) رقم (٢٦٦٠١)، والترمذي (٥/ ٦٤٨) رقم (٣٧٤٩).
[ ٥٩ ]
رابعهم: طلحة بن عبيد الله وقد جاء في فضله حديث مسلم عن أبي هريرة: «أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كَانَ عَلَى حِرَاءٍ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: اهْدَأْ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ» (١).
خامسهم: عامر بن الجرَّاح المعروف بأبي عبيدة قال - ﷺ -: «لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ فَاسْتَشْرَفَ لَهُ النَّاسُ فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجرَّاحِ» (٢).
سادسهم: الزبير الذي قال عنه الناظم (الممدح)، وقد قال النبي - ﷺ -: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ» (٣).
فهؤلاء هم الرهط العشرة الذين عناهم الناظم في هذه الأبيات وقد جمعهم في بيت واحد أحد العلماء، فقال:
للمصطفى خير صحب نص أنهم في جنة الخلد نصًّا زادهم شرفا
هم طلحة وابن عوف والزبير إلى أبي عبيدة والسعدان والخلفا
في البيت الأول ذكر أن النبي - ﷺ - نص على أنهم في الجنة وفي البيت الثاني ذكرهم بأسمائهم.