قال بهذا بعض أهل العلم، لكن أهل التحقيق منهم قالوا: لا يصح تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة بل البدع كلها سيئة، واستدلوا بقوله - ﷺ -: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» (٢).
لكن ما الجواب عن قول عمر في صحيح البخاري، حينما خرج إلى الصحابة وهم يصلون التراويح فقال: «نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ» (٣).
الجواب: ليس المراد بذلك المعنى الشرعي، بل المراد المعنى اللغوي.
قال الإمام ابن رجب - ﵀ -: «وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع فإنما ذلك من البدع اللغوية لا الشرعية» (٤)، ثم ذكر قول عمر: «نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ».
_________________
(١) ينظر: في هذا الموضوع (قواعد في البدع) للدكتور محمد الجيزاني.
(٢) أخرجه مسلم (٢/ ٥٩٢) رقم (٨٦٧) من حديث جابر بن عبد الله - ﵁ -.
(٣) أخرجه البخاري (٢/ ٧٠٧) رقم (١٩٠٦)، ومالك في الموطأ (١/ ١١٤) رقم (٢٥٠).
(٤) جامع العلوم والحكم (٢/ ١٢٨).
[ ٢٦ ]