الخوارج والمعتزلة أنكروا الشفاعة لأهل الكبائر، فمنعوا الشفاعة لمن يستحق العذاب، أو أن يخرج من النار من يدخلها (١).
فعندهم أن من دخل النار فليس بخارج منها (٢).
وقد أنكر الخوارج الشفاعة في أهل الكبائر في آخر عهد الصحابة - ﵃ -، وأنكرها المعتزلة في عصر التابعين، وقالوا بخلود من دخل النار من عصاة الموحدين، الذين يشهدون أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا رسول الله، وقد اشتهر عندهم أن أهل الكبائر لا يغفر الله لهم، ولا يخرجون من النار بعد أن يدخلوها، لا بشفاعةٍ ولا غيرها (٣).
_________________
(١) مجموع الفتاوى (١/ ١١٦).
(٢) ينظر: كتاب الشريعة ص (٣٣١).
(٣) مجموع الفتاوى (١/ ٣١٨).
[ ٩٠ ]
وزعموا أن من دخل جهنم يخلد فيها؛ لأنه إما كافر أو صاحب كبيرة مات بلا توبة (١).
وقد أنكر الصحابة - ﵃ - على الخوارج هذا المذهب الباطل، وحدثوهم بما سمعوا من النبي - ﷺ - في ذلك (٢).