٣) الإيثار.
٤) الوقاية من شح النفس، ولا يتحقق هذا الفلاح إلا بوقاية النفس من شحها.
٥) الفلاح؛ لقوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
والناظم في هذين البيتين يتحدث عن فضل الصحابة، وقد سبق بيان ذلك بشيء من التفصيل في شرح اللامية.
وأفضل الصحابة - ﵃ - المهاجرون ثم الأنصار، وبتفصيل أدق: أفضل المهاجرين الخلفاء الأربعة، وترتيبهم عند أهل السنة في الفضل على ترتيبهم في الخلافة، على أنه قد وقع خلاف يسير في أول الأمر في المفاضلة بين علي وعثمان فقدم قوم عليًّا وقدم آخرون عثمان، لكن استقر الأمر بعد ذلك عند أهل السنة على تفضيل عثمان - ﵁ - وتقديمه في الفضل على علي - ﵁ -.
• هل مسألة التفضيل بين عثمان وعلي من المسائل التي يضلل فيها المخالف؟
الجواب: ليست هذه المسألة من المسائل التي يضلل فيها المخالف إنما المسألة التي يضلل فيها المخالف تقديم علي على عثمان في الخلافة، فمن خالف في ذلك وقدم عليًّا فقد جانب الصواب، وخالف إجماع أهل السنة والجماعة على تقديم عثمان في الخلافة، قال شيخ الإسلام في الواسطية (١): «ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ﵁ - وغيره من أن خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان ويربعون بعلي - ﵃ -، كما دلت عليه الآثار، وكما أجمع عليه الصحابة على تقديم عثمان في البيعة.
_________________
(١) العقيدة الواسطية ص (٣٤).
[ ٥٠ ]
مع أن بعض أهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان وعلي - ﵄ - بعد اتفاقهم على تقديم أبي بكر وعمر - أيهما أفضل؟ فقدم قوم عثمان وسكتوا وربعوا بعلي، وقدم قوم عليًّا وقوم توقفوا.
لكن استقر أمر أهل السنة على تقديم عثمان ثم علي. وإن كانت هذه - مسألة عثمان وعلي - ليست من الأصول التي يضلل فيها المخالف فيها عند جمهور أهل السنة.
لكن التي يضلل فيها: مسألة الخلافة، وذلك أنهم يؤمنون أن الخليفة بعد رسول الله - ﷺ -: أبو بكر، وعمر، ثم عثمان، ثم علي. ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله».
إذن يفرق بين مسألة التفضيل في الخلافة، والتقديم في الأفضلية، أما تقديم علي على الشيخين في الخلافة وفي الأفضلية فهذا من مذهب الروافض الضُّلال.
قال الإمام أحمد - ﵀ -: «من فضَّل عليًّا على أبي بكر وعمر أو قدمه عليهما في الفضيلة والإمامة دون النسب فهو رافضي مبتدع فاسق».
فعلى هذا: الخلاف الذي جرى قديمًا ينحصر في مسألة (تقديم علي على عثمان في الفضيلة).
والمعادون للصحابة - ﵃ -، والذين ضلوا فيهم ثلاث طوائف:
١) الخوارج.
٢) النواصب.
٣) الروافض.
[ ٥١ ]