قال إبراهيم النخعي - ﵀ - عن المرجئة: «لفتنتهم عندي أخوف على هذه الأمة من فتنة الأزارقة» (٢)، يعني بالأزارقة الخوارج.
وقال أيضًا: «تركت المرجئة الدين أرق من ثوب سابري (٣)» (٤).
وقال الزهري: «ما ابتدعت في الإسلام بدعة أضر على الملة من هذه» يعني: أهل الإرجاء (٥).
_________________
(١) انظر: التوضيحات الأثرية لمتن الرسالة التدمرية ص (٤٣٣).
(٢) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (١/ ٣١٣) رقم (٦١٧)، وأبو بكر الخلال في السنة (٤/ ١٣٧) رقم (١٣٦١)، وابن بطة في الإبانة (٢/ ٨٨٥) رقم (١٢٢١).
(٣) ثوب سابري: رقيق، وكل رقيق سابري، والسابري من الدروع الرقيقة السهلة وأصله سابوري منسوب إلى سابور فثقل عليهم فقالوا سابري. ينظر: جمهرة اللغة (١/ ٣١٠).
(٤) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (١/ ٣١٣) رقم (٦١٨)، وأبو بكر الخلال في السنة (٤/ ١٣٨) رقم (١٣٦١)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٥/ ١٠٦١) رقم (١٨٠٧).
(٥) أخرجه الآجري في الشريعة (٢/ ٦٧٦) رقم (٢٩٥).
[ ١٠٢ ]
وقال الأوزاعي: كان يحيى بن أبي كثير وقتادة يقولان: «ليس من شيء أخوف عندهم على الأمة من الإرجاء» (١).
ولهذا أفاض السلف في التحذير من مذهب الإرجاء وبيان المذهب الحق ودخول أعمال الجوارح في مسمى الإيمان لامتناع قيام الإيمان بالقلب من غير حركة البدن.
فالعمل الظاهر لازم للعمل الباطن، فوجوده وجود للباطن، وانتفاؤه انتفاء للباطن.