وُلِدَ ابن أبي داود بسجستان سنة (٢٣٠ هـ)، في بيت علم ودين، وقد اعتنى به والده عناية خاصة منذ الصغر فطاف به الأرض شرقًا وغربًا؛ ولهذا سمع عن جم غفير من أهل العلم، وبلغ - ﵀ - شأوًا كبيرًا في العلم، وكان صاحب همة عالية من الصغر، ومن علامات هذه الهمة قوله عن نفسه: «دخلت الكوفة ومعي درهم واحد فاشتريت به ثلاثين مُدَّ بَاقِلاء، قال: فكنت آكل منه مدًّا وأكتب عن أبي سعيد الأشج فكتبت عنه ألف حديث يعني في يوم واحد فلما كان الشهر حصل معي ثلاثون ألف حديث ما بين منقطع ومرسل» (١).