بعد هذا الطواف مع العقل وتعريفه ومكانه وموقف المعظِّمين له، يأتي دور الرد على أصولهم العقلية التي فُتنوا بها طويلًا وظنوها يقينيات لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها! وثق كثيرًا أن هذه الأصول التي وضع معظمها أسلاف هؤلاء العقلانيين الذين نراهم في كل عصر وآن هي المتكأ الوحيد لكل عقلاني جاء بعد أولئك القوم، مصداقًا لمن قال: لكل قومٍ وارث.
ولعل من تدبر كتابات القوم ومقالاتهم يضيف على هذه الأوجه التي سأذكرها ما يُكملها ويجعلها على هذه الأوجه التي سأذكرها ما يُكملها ويجعلها تحيط بجميع شبهاتهم. فأقول مستعينًا بالله-:
_________________
(١) سير أعلام النبلاء (١٤/٦٢) .
(٢) فتح الباري (١٣/٢٦٧) .
[ ٢ / ٤٠ ]