وَادَّعَى الْمُعَارِضُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ١ رَوَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالَحٍ٢ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ٣ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَأَةَ٤ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ٥ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّكُمْ لَنْ تقرَّبوا٦ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِمَّا
_________________
(١) ١ قَالَ فِي التَّقْرِيب ٤٩٩/١: عبد الرَّحْمَن بن مهْدي بن حسان الْعَنْبَري، مَوْلَاهُم، أَبُو سعيد الْبَصْرِيّ، ثِقَة، ثَبت حَافظ عَارِف بِالرِّجَالِ والْحَدِيث، قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: مَا رَأَيْت أعلم مِنْهُ، من التَّاسِعَة، مَاتَ سنة ٩٨ وَهُوَ ابْن ٧٣ سنة/ ع. وَفِي الكاشف للذهبي وَالْخُلَاصَة للخزرجي وَله ٦٣ سنة، انْظُر: الكاشف ٨٧/٢، وَالْخُلَاصَة ص"٢٣٥". ٢ مُعَاوِيَة بن صَالح، تقدّمت تَرْجَمته ص"١٧١"، وفيهَا أَن ابْن مهْدي روى عَنهُ. ٣ كَذَا فِي ط، س، ش، وَفِي الأَصْل "ابْن الْحَرْث"، وَلَعَلَّه أَرَادَ الْحَارِث فَلم يتَمَيَّز فِي الْخط الْقَدِيم. قَالَ فِي التَّقْرِيب ٩١/٢: الْعَلَاء بن الْحَارِث بن عبد الْوَارِث الْحَضْرَمِيّ، أَبُو وهب الدِّمَشْقِي، صَدُوق، فَقِيه، لكنه رمي بِالْقدرِ، وَقد اخْتَلَط، من الْخَامِسَة، مَاتَ سنة ٣٦ وَهُوَ ابْن سبعين سنة/ م وَالْأَرْبَعَة، وَانْظُر: الكاشف للذهبي ٣٥٩/٢، وَذكر ابْن حجر فِي تَهْذِيب التَّهْذِيب ١٧٧/٨ أَنه روى عَن زيد بن أَرْطَأَة، وَعنهُ عاوية بن صَالح الْحَضْرَمِيّ. ٤ قَالَ فِي التَّقْرِيب ٢٧٢/١: زيد بن أَرْطَأَة الْفَزارِيّ، الدِّمَشْقِي، أَخُو عدي، ثِقَة، عَابِد، من الْخَامِسَة/ د ت س، وَذكر الذَّهَبِيّ فِي الكاشف ٣٣٦/١ أَنه روى عَن أبي أُمَامَة وَجبير بن نفير وَعنهُ الْعَلَاء بن الْحَارِث وَعبد الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. ٥ قَالَ فِي التَّقْرِيب ١٢٦/١: جُبَير بن نفير-بنُون وَفَاء مُصَغرًا- ابْن مَالك بن عَامر الْحَضْرَمِيّ، الْحِمصِي، ثِقَة جليل، من الثَّانِيَة، مخضرم ولأبية صُحْبَة، فَكَأَنَّهُ هُوَ مَا وَفد إِلَّا فِي عهد عمر، مَاتَ سنة ٨٠ وَقيل بعْدهَا، بخ م وَالْأَرْبَعَة. ٦ فِي ط، ش "لن تتقربوا".
[ ٢ / ٦٩٠ ]
خَرَجَ مِنْهُ" ١ يَعْنِي الْقُرْآنَ.
فادَّعى الْمُعَارِضُ أَنَّ الثَّلْجِيَّ قَالَ فِي هَذَا مِنْ كِتَابٍ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ الثَّلْجِيِّ٢، قَالَ: ذَهَبَتِ الْمُشَبِّهَةُ فِي هَذَا إِلَى مَا يَعْقِلُونَ٣ مِنَ الْكَلَامِ مِنَ الْجَوْفِ فَنَاقَضُوا إِذْ صَحَّحُوا أَنَّهُ الصَّمْدُ، وَالصَّمَدُ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ، فَاحْتَمَلَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ أَيْ مِنْ عِنْدِهِ٤ مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ مِنْهُ٥، كَمَا يُقال:
_________________
(١) ١ الحَدِيث بِهَذَا السَّنَد مُرْسل، وَقد وَصله التِّرْمِذِيّ من طَرِيق أَحْمد بن منيع، أخبرنَا أَبُو النَّضر، أخبرنَا بكر بن خُنَيْس عَن لَيْسَ بن أبي سليم، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَأَةَ عَنْ أبي أُمَامَة مَرْفُوعا فِي آخِره بلفط: "وَمَا تقرَّب الْعباد إِلَى الله ﷿ بِمثل مَا خرج مِنْهُ"، قَالَ أَبُو النَّضر: "يَعْنِي الْقُرْآن" قَالَ: وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَأَةَ عَنْ جُبَير بن نفير عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسلا، وَأخرجه من طَرِيق إِسْحَاق بن مَنْصُور حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن مُعَاوِيَة بن الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَأَةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّكُمْ لن ترجعوا إِلَى الله بِأَفْضَل مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ" يَعْنِي الْقُرْآنَ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَبكر بن خُنَيْس قد تكلم فِيهِ ابْن الْمُبَارك وَتَركه فِي آخر أمره انْظُر: جَامع التِّرْمِذِيّ بشرحه تحفة الأحوذي/ الطبعة الثَّالِثَة/ أَبْوَاب فَضَائِل الْقُرْآن/ بَاب ١٧/ حَدِيث ٣٠٧٨، ٣٠٧٩، ٢٢٩/٨-٢٣٠. وَأخرجه الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده بهامشه الْمُنْتَخب ٢٦٨/٥ من طَرِيق زيد بن أَرْطَأَة عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا فِي آخِره بِلَفْظ: "وَمَا تقرب الْعباد إِلَى الله بِمثل مَا خرجه مِنْهُ" يَعْنِي الْقُرْآن". ٢ كَذَا فِي جَمِيع النّسخ، وَلَعَلَّه يُرِيد أَن الْمعَارض يَعْزُو ذَلِك إِلَى كتاب لم يسمع بِهِ عُثْمَان بن سعيد عَن الثَّلْجِي. ٣ فِي الأَصْل "إِلَى مَا لَا يعقلوا" وَفِي س "إِلَى مَا يعقلوا" وَلَا مُوجب لحذف النُّون فِي العبارتين، وَفِي ط، ش "إِلَى مَا يعْقلُونَ" وَبِه يَسْتَقِيم السِّيَاق. ٤ فِي ط، س، ش "أَي أَتَى من عِنْده". ٥ لفظ "مِنْهُ" لَيْسَ فِي س، وَبِه يَتَّضِح المُرَاد.
[ ٢ / ٦٩١ ]
خَرَجَ لَنَا مِنْ فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْخَيْرِ، وَخَرَجَ الْعَطَاءُ مِنْ قِبَلِهِ، لَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ.
فيُقال لِهَذَا الْمُعَارِضِ وَلِإِمَامِهِ الثَّلْجِيِّ: قَدْ فَهِمْنَا مُرَادَكَ، إِنَّمَا تُرِيدُ نَفْيَ الْكَلَامِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى١، مُشَنِّعًا بِذِكْرِ الْجَوْفِ، فَأَمَّا خُرُوجُهُ مِنَ اللَّهِ فَلَا يَشُكُّ فِيهِ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَ كَلَامَهُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ يَخْرُجُ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ لَا مَحَالَةَ، وَأَمَّا أَنْ نَصِفَهُ بِالْجَوْفِ كَمَا ادَّعَيْتَ عَلَيْنَا زُورًا فإنَّا نُجِلُّهُ عَنْ ذَلِكَ، وَهُوَ الْمُتَعَالِي عَنْهُ، لِأَنَّهُ الْأَحُدُ الصَّمَدُ، كَمَا قَالَ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ إِلَّا كَخُرُوجِ عَطَاءِ الرَّجُلِ مِنْ قِبَلِهِ، فَقَدْ أقرَّ بِأَنَّهُ كَلَامُ غَيْرِهِ وَكَلَامه غَيْرِهِ مَخْلُوقٌ٢. لَا يَجُوزُ أَنْ يُضاف إِلَيْهِ صِفَةٌ، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ أَنْ يَقُولَ٣: كُلُّ مَا تَكَلَّمَ٤ بِهِ النَّاسُ مِنَ الْغِنَاءِ وَالنَّوْحِ وَالشِّعْرِ كُلُّهُ كَلَامُ اللَّهِ وَهَذَا مُحَالٌ يَدْعُو إِلَى الضَّلَالِ.
وَفِي هَذَا الْقِيَاسِ الَّذِي ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ يَجُوزُ أَنْ يُقال قَول الْيَهُود٥: عُزَيْر٦
_________________
(١) ١ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش. ٢ فِي ط، س، ش "بِأَنَّهُ كَلَام غَيره مَخْلُوق" وَمَا فِي الأَصْل أوضح. ٣ لَفْظَة "يَقُول" لَيست فِي ط، ش. ٤ فِي الأَصْل "كلما" وَبِمَا أثبتنا جَاءَ فِي ط، س وَهُوَ الصَّوَاب؛ لِأَنَّهَا هُنَا لَا تفِيد التّكْرَار، وَفِي س "كَمَا تكلم" وَهُوَ غير وَاضح. ٥ الْيَهُود، انْظُر ص"١٤٣". ٦ عُزَيْر، قيل: ابْن جروة وَقيل: ابْن سروخا، وَقيل غير ذَلِك، حَبْر من أَحْبَار الْيَهُود وَتَسْمِيَة الْيَهُود "عزرا"، وَقَالَ ابْن كثير: "وَالْمَشْهُور أَن عُزَيْرًا نَبِي من أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل وَأَنه كَانَ فِيمَا بَين دَاوُد وَسليمَان، وزَكَرِيا وَيحيى"، وَقيل: هُوَ الَّذِي أَمَاتَهُ الله مائَة عَام ثمَّ بَعثه، وَقَالَت عَنهُ الْيَهُود: هُوَ ابْن الله، وَورد =
[ ٢ / ٦٩٢ ]
ابْنُ اللَّهِ وَالنَّصَارَى١: الْمَسِيحُ٢ ابْنُ اللَّهِ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ، قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانَ كَلَامَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَ الْقُرْآنُ عِنْدَكُمْ كَلَامَ اللَّهِ فَمِنْهُ خَرَجَ بِلَا شَكٍّ، وَالْجَوْفُ مَنْفِيٌّ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ فَلَيْسَ بِكَلَامِهِ، وَلَكِنْ٣ كَلَامُ غَيْرِهِ فِي دَعْوَاكُمْ.
فَقُلْ لِهَذَا الثَّلْجِيِّ يَرُدُّ هَذَا التَّفْسِيرَ عَلَى شَيْطَانِهِ الَّذِي أَلْقَاهُ عَلَى لِسَانِهِ، وَمَا يُصْنَعُ٤ فِي هَذَا بِقَوْلِ الثَّلْجِيِّ مَعَ٥ مَا يَرْوِيهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ٦ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ٧ قَالَ: "أَدْرَكْتُ النَّاسَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً يَقُولُونَ: اللَّهُ الْخَالِقُ، وَمَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، مِنْهُ خَرَجَ وَإِلَيْهِ يعود"٨.
_________________
(١) = أَنه هُوَ الَّذِي كتب التَّوْرَاة لبني إِسْرَائِيل بعد أَن فقدت، وَقَالَ ابْن كثير: "أما مَا روى ابْن عَسَاكِر وَغَيره عَن ابْن عَبَّاس ونوف الْبكالِي وسُفْيَان الثَّوْريّ وَغَيرهم من أَنه سَأَلَ عَن الْقدر فمحي اسْمه من ذكر الْأَنْبِيَاء فَهُوَ مُنكر، وَفِي صِحَّته نظر، وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذ من الْإسْرَائِيلِيات". انْظُر: الْقُرْطُبِيّ فِي الْجَامِع لأحكام الْقُرْآن ١١٦/٨-١١٧، وَابْن كثير فِي الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة ٤٣/٢-٤٧ وَتَفْسِير الْمنَار لرشيد رضَا ١٧٨/١٠-٣٨٤، ومعجم الْأَلْفَاظ والأعلام القرآنية ٨٩/٢-٩٠. ١ النَّصَارَى انْظُر ص"١٤٤". ٢ الْمَسِيح عِيسَى ﵇، تقدم ص"٢٩٥". ٣ فِي ش "ولتكن" وَلَعَلَّه خطأ مطبعي. ٤ لم يعجم أَولهَا فِي الأَصْل، وَفِي س "وَمَا نصْنَع"، وَفِي ط، ش "وَمَا يصنع" وهما متقاربان. ٥ فِي س "معما". ٦ سُفْيَان بن عُيَيْنَة، تقدم ص"١٧٥". ٧ عَمْرو بن دِينَار، تقدم ص"٢٤٤". ٨ تقدم تَخْرِيجه ص"٥٧٣".
[ ٢ / ٦٩٣ ]
حَدَّثَنَاهُ١ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ٢ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ٣.
وَأَمَّا أَنْ يُقَاسَ الْكَلَامُ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ بِالْخَيْرِ الَّذِي يَأْتِي مِنْ قِبَلِهِ، وَالْعَطَاءِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ فَإِنَّهُ لَا يَقِيسُ بِهِ٤ إِلَّا جَاهِلٌ مِثْلُ الثَّلْجِيِّ٥ لِأَنَّ الْخَلْقَ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ الْكَلَامَ يَخْرُجُ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ بِلَا شَكٍّ وَأَنَّ إِعْطَاء الْعَطاء وبذل المَال٦ لَا يَخْرُجُ مِنْ نَفْسِ الْمُعْطِي وَالْبَاذِلِ، وَلَكِنْ مِنْ شَيْءٍ مَوْضُوعٍ عِنْدَهُ بِعَيْنِهِ، وَالْكَلَامُ غَيْرُ بَائِنٍ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ، وَالْمَالُ وَالْعَطَاءُ بَائِنٌ مِنْهُ، لِأَنَّهُ٧ مَتَى شَاءَ عَادَ فِي مِثْلِ كَلَامِهِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ قَبْلُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرُدَّ الْكَلَامَ الْخَارِجَ مِنْهُ إِلَى نَفْسِهِ ثَانِيَةً.
وَلَعَلَّهُ لَا يَقْدِرُ على د الْمَالِ وَالْعَطَاءِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، إِلَّا أَنْ يَعُودَ فِيهِ بِعَيْنِهِ، فَمن قَاس هَذَا بِذَاكَ فَقَدْ تَرَكَ الْقِيَاسَ الَّذِي يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْقِيَاسِ، وَالْمَعْقُولَ الَّذِي يعرفهُ أهل الْعقل.
_________________
(١) ١ فِي ش "حَدثنَا". ٢ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، تقدم ص"٥٠٤". ٣ سُفْيَان بن عُيَيْنَة، تقدم ص"١٧٥". ٤ فِي ط، ش "لَا يقيسه بِهِ". ٥ فِي ط، ش "مثل ابْن الثَّلْجِي". ٦ فِي ط، س، ش "وبذل الْبَذْل من المَال". ٧ فِي ط، س، ش "لِأَن الْمُتَكَلّم".
[ ٢ / ٦٩٤ ]