فَهَاكَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ خُذْهَا مَشْهُورَةً مَأْثُورَةً فَصُرَّهَا١، وَضَعْهَا بِجَنْبِ تَأْوِيلِكَ الَّذِي خلقت فِيهِ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢. ثُمَّ أَنْشَأْتَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ، وَاعِظًا لِمَنِ اتَّعَظَ قَبْلَكَ بِمَوَاعِظِ اللَّهِ وَقَبِلَهَا عَنِ اللَّهِ٣ وَصَدَّقَ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَانْتَهَى فِيهَا إِلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ. فَانْزَجَرَ عَمَّا نَهَى اللَّهُ٤ فَقُلْتُ لَهُمْ: لَا تَعْتَقِدُوا فِي أَنْفُسِكُمْ٥ أَنَّ لِلَّهَ٦ شَبَهًا أَوْ مِثْلًا، أَوْ عدلا، أويدرك
_________________
(١) ١ من الصر الَّذِي هُوَ الْجمع والشد، قَالَ فِي لِسَان الْعَرَب، إعداد وتصنيف يُوسُف خياط ونديم مرعشلي ٢/ ٤٢٩ قَالَ: "الصرة شرج الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وصررت الصرة شددتها وأصل الصر الْجمع والشد، وكل شَيْء جمعته فقد صررته: بِتَصَرُّف. ٢ عبارَة "ﷺ" لَيست فِي ط، س، ش. ٣ فِي ط، ش "بمواعظ وَقبلهَا عَن الله". ٤ وهم أهل السّنة وَالْجَمَاعَة. ٥ فِي ط، ش "فِي نفوسكم". ٦ لفظ "أَن الله" لَيْسَ فِي س وَلَعَلَّه سقط سَهوا.
[ ١ / ٤٢٧ ]
بِحَاسَّةٍ، وَانْفُوا عَنِ اللَّهِ مَا نَفَاهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَصِفُوهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ، فَإِنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ شَبَهًا وَعَدْلًا فَهُوَ كَافِرٌ.
فَيُقَالُ لَكَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ الْمُدَّعِي فِي الظَّاهِرِ: لَمَّا أَنْتَ لَهُ مُنْتَفٍ١ فِي الْبَاطِنِ: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ كَمَا قَرَأْتَ٢ وَعَقِلْنَا عَنِ اللَّهِ أَن لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَقَدْ نَفَيْنَا عَنِ اللَّهِ مَا نَفَى٣ عَنْ نَفْسِهِ، وَوَصَفْنَاهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فَلَمْ نَعْدُهُ، وَأَبَيْتَ أَنْ تَصِفَهُ بِمَا، وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ٤ وَوَصَفْتَهُ بِخِلَافِ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ.
أَخْبَرَنَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ ذُو سَمْعٍ وَبَصَرٍ، وَيَدَيْنِ، وَوَجْهٍ، وَنَفْسٍ٥، وَعِلْمٍ، وَكَلَامٍ، وَأَنَّهُ فَوْقَ عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَوَاتِهِ، فَآمَنَّا بِجَمِيعِ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ كَمَا وَصفه بِلَا كَيفَ٦، وَنَفَيْتَهَا أَنْتَ عَنْهُ كُلَّهَا أَجْمَعَ بِعَمَايَاتٍ مِنَ الْحُجَجِ، وَتَكْيِيفٍ، فَادَّعَيْتَ أَنَّ وَجْهَهُ: كُلُّهُ، وَأَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِنَفْسٍ، وَأَنَّ سَمْعَهُ: إِدْرَاكُ الصَّوْتِ إِيَّاهُ، وَأَنَّ بَصَرَهُ: مُشَاهَدَةُ الْأَلْوَانِ كَالْجِبَالِ وَالْحِجَارَةِ وَالْأَصْنَامِ الَّتِي تَنْظُرُ إِلَيْكِ بِعُيُونٍ لَا تُبْصِرُ، وَأَنَّ يَدَيْهِ: رِزْقَاهُ: مُوَسَّعُهُ٧ وَمَقْتُورُهُ٨، وَأَنَّ عِلْمَهُ وَكَلَامَهُ مَخْلُوقَانِ مُحْدَثَانِ. وَأَن أسماءه
_________________
(١) ١ كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي ط، س، ش "ناف" وَهُوَ أولى. ٢ فِي ط، ش "كَمَا قرأته". ٣ فِي ط، ش "مَا نَفَاهُ". ٤ فِي ط، س، ش زِيَادَة "فنفيت عَنهُ مَا وصف بِهِ نَفسه". ٥ وَمن أَدِلَّة ثُبُوت النَّفس قَوْله تَعَالَى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ سُورَة الْمَائِدَة، آيَة "١١٦". ٦ فِي ط، س، ش "بِلَا تكييف". ٧ فِي ط، س، ش "موسوعه". ٨ تقدم مَعْنَاهَا ص"٢٤٢".
[ ١ / ٤٢٨ ]
مُسْتَعَارَةٌ مَخْلُوقَةٌ مُحْدَثَةٌ، وَأَنَّ فَوْقَ١ عَرْشِهِ مِنْهُ مِثْلَ مَا هُوَ أَسْفَلِ سَافِلِينَ٢ وَأَنَّهُ فِي صِفَاتِهِ كَقَوْل النَّاس فِي كَذَا كَقَوْل وَالْعرب فِي كَذَا تَضْرِبُ لَهُ الْأَمْثَالَ تَشْبِيهًا بِغَيْرِ شَكْلِهَا، وَتَمْثِيلًا بِغَيْرِ مثله، فَأَيُّ تَكْيِيفٍ أَوْحَشَ٣ مِنْ هَذَا إِذْ نَفَيْتَ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَغَيْرَهَا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى٤ بِهَذِهِ الْأَمْثَالِ وَالضَّلَالَاتِ الْمُضِلَّاتِ؟.
وَادَّعَيْتَ٥ فِي تَأْوِيلِكَ أَنَّ مَعْبُودَكَ أَصَمُّ لَا يَسْمَعُ، أَبْكَمُ لَا يَتَكَلَّمُ، أَعْمَى لَا يُبْصِرُ، أَجْذَمُ لَا يَدَ لَهُ، مُقْعَدٌ لَا يَقُومُ وَلَا يَتَحَرَّكُ، جَاهِلٌ لَا يَعْلَمُ، مُضْمَحِلٌّ ذَاهِبٌ لَا يُوصَفُ بِحَدٍّ وَلَا بِنَفْسٍ٦ وَلَا يُدْرَكُ بِحَاسَّةٍ فِي دَعْوَاكَ. وَهَذَا خِلَافُ صِفَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ٧ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَتِهِ، وطبع على قَلْبك بجهالته، لَو قَرَأْتَ الْقُرْآنَ وَعَقِلْتَ عَنِ اللَّهِ مَعْنَاهُ لَعَلِمْتَ يَقِينًا أَنَّهُ يُدْرَكُ بِحَاسَّةٍ بَيِّنَةٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ مِنْهَ مُوسَى فِي الدُّنْيَا الصَّوْتَ٨ وَالْكَلَامَ وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْحَوَاسِّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ ٩
_________________
(١) ١ فِي ط، ش "وَأَن مَا فَوق". ٢ فِي ش "مثل مَا هُوَ أَسْفَل سافلين". ٣ فِي الأَصْل وس "بأوحش" وَبِمَا أثبت فِي ط، ش وَبِه يَسْتَقِيم السِّيَاق. ٤ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش. ٥ فِي ش "وداعيت" وَلَعَلَّه خطأ مطبعي. ٦ قَوْله "وَلَا بِنَفس" لَيست فِي ط، س، ش. ٧ فِي ط، ش، س "وَالْحَمْد لله". ٨ الْعبارَة فِي ط، ش "فقد أدْرك مُوسَى مِنْهُ الصَّوْت فِي الدُّنْيَا"، وَفِي س "فقد أدْرك مِنْهُ مُوسَى الصَّوْت فِي الدُّنْيَا". ٩ سُورَة النِّسَاء، آيَة "١٦٤".
[ ١ / ٤٢٩ ]
وَتُدْرَكُ مِنْهُ فِي الْمَعَادِ١ الرُّؤْيَةُ وَالْكَلَامُ وَالنَّظَرُ عَيَانًا، كَمَا قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَغْمِكَ، وَإِنْ كَرِهْتَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى٢ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ٣، ﴿وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ فَهَلْ مِنْ حَوَاسٍّ أَعْظَمَ مِنَ الْكَلَامِ وَالنَّظَرِ؟ غَيْرَ أَنَّكُمْ جَعَلْتُمُ الْحَوَاسَّ٤ كَلِمَةً أُغْلُوطَةً تُغَالِطُونَ بِهَا الصِّبْيَانَ وَالْعُمْيَانَ؛ لِأَنَّ قَوْلَكُمْ: لَا تُدْرِكُهُ٥ الْحَوَاسُّ مَعْنَاهُ عِنْدَكُمْ أَنَّهُ لَا شَيْءٌ لِمَا قَدْ عَلِمْتُمْ وَجَمِيعُ الْعَالَمِينَ أَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي يَقع عَلَيْهِ اسْم لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يُدْرَكَ كل الْحَوَاسِّ أَوْ بِبَعْضِهَا، وَأَنَّ لَا شَيْءَ لَا يُدْرَكُ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَوَاسِّ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ، فَجَعَلْتُمُوهُ لَا شَيْءَ. وَقَدْ كذبكم٦ الله تَعَالَى٧: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلْ اللَّهُ﴾ ١١ فَجَعَلَ نَفْسَهُ أَعْظَمَ الْأَشْيَاءِ وَأَكْبَرَ١٢ الْأَشْيَاءِ وَخَالِقَ الْأَشْيَاءِ. فَإِنْ أَنْكَرْتَ مَا قُلْنَا، وَلم تعقله
_________________
(١) ١ فِي ط، ش "فِي الميعاد". ٢ فِي ط، ض "وكما قَالَ الله" وَفِي س "قَالَ الله". ٣ سُورَة الْقِيَامَة آيَة "٢٢-٢٣". ٤ سُورَة آل عمرَان آيَة "٧٧". ٥ فِي س "لَا يدْرك بالحواس". ٦ فِي ط، س، ش "كَذبْتُمْ". ٧ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش. ٨ فِي ط، ش "إِذْ قَالَ". ٩ سُورَة الْقَصَص، آيَة "٨٨". ١٠ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش. ١١ سُورَة الْأَنْعَام، آيَة "١٩". ١٢ فِي ش "أَو أكبر" وَمَا فِي الأَصْل أولى.
[ ١ / ٤٣٠ ]
بِقَلْبِكَ فَسَمِّ شَيْئًا مِنَ الْأَشْيَاءِ -شَيْئًا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا- يَقَعُ عيله اسْمُ الشَّيْءِ لَا يُدْرَكُ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ، غَيْرَ مَا ادَّعَيْتُمْ عَلَى الْأَكْبَرِ الْأَكْبَرِ، وَالْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ، وَالْأَوْجَدِ الْأَوْحَدِ١ الَّذِي لَمْ يزل وَلَا يزل. فَجَعَلْتُمُ الْخَلْقَ الْفَانِيَ مَوْجُودًا وَالْقَيِّمَ الدَّائِمَ الْبَاقِيَ غَيْرَ مَوْجُودٍ، وَلَا يُدْرَكُ بِحَاسَّةٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وَادَّعَيْتُمْ عَلَى غَيْرِكُمْ مِمَّنْ لَا يكف التَّكْيِيفَ، وَعَلى مَنْ لَا يُشَبِّهُ التَّشْبِيه، وَأَنْتُم دَائِبُونَ تُكَيِّفُونَ، وَتُشَبِّهُونَ بِأَقْبَحِ الْأَشْيَاءِ. وَأَبْطَلِ الْأَمْثَالِ، فَمَرَّةً تُكَيِّفُهُ فَتُشَبِّهُهُ بِأَعْمَى، وَمَرَّةً بِأَقْطَعَ فَكَانَ وَعْظُكَ هَذَا لِهَؤُلَاءِ كَقَوْلِ الْقَائِلِ: كَلِمَةُ جق يُبْتَغَى بِهَا بَاطِلٌ٢.
وَالْعَجَبُ مِنْ إعجابك بِهَذِهِ المقلوبات من تفاسيرك، وَالْمُحَالَاتِ مِنْ شَرْحِكَ وَتَعْبِيرِكَ حَتَّى رَوَيْتَ عَنْ مُجَاهِدٍ٣ أَنَّهُ قَالَ: لِلْحَدِيثِ جَهَابِذَةُ كَجَهَابِذَةِ الْوَرِقِ"٤ وَصَدَقْتَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ، وَمَا أَنْتَ وَاللَّهِ مِنْهُمْ، لَا مِنْ رِجَالِهِمْ٥ وَلَا مِنْ رُوَاتِهِ وَلَا مِنْ جَهَابِذَتِهِ، فَقَدْ وَجَدْنَا الزُّيُوفَ٦ عِنْدَكَ٧ جَائِزَةً نَقَّادَةً٨، وَالنَّقَادَةَ نَفَايَةً٩، فَكَيْفَ تَسْتَطِيلُ بمعرفتها، وَأَنت المنسلخ عَنْهَا؟
_________________
(١) ١ كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي ط، ش "الأوجد الأوجد" وَفِي س "الأوحد الأوجد". ٢ هَذِه الْكَلِمَة تنْسب إِلَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَسَيَأْتِي ذكر الْمُنَاسبَة الَّتِي قيلت فِيهَا ص"٥٢٦". ٣ مُجَاهِد، تقدم ص"٢٥٢". ٤ هَذَا الْمَأْثُور من قَول الْمُجَاهِد مَعنا صَحِيح إِلَّا أَنِّي لم أجد فِيمَا اطَّلَعت عَلَيْهِ من ذكره، قلت: والجهابذة جمع جهبذ، قَالَ الفيروزآبادي فِي الْقَامُوس ١/ ٣٥٢: الجهبذ بِالْكَسْرِ النقاد الْخَبِير. ٥ فِي س، ش "وَلَا من رِجَاله". ٦ الزُّيُوف: الْمَغْشُوش من الدَّرَاهِم، قَالَ ابْن مَنْظُور فِي لِسَان الْعَرَب إعداد وتصنيف يُوسُف خياط ونديم مرعشلي ٢/ ٧١ مَادَّة"زيف": "الزيف من وصف الدَّرَاهِم، يُقَال: زافت عَلَيْهِ دَرَاهِمه أَي صَارَت مَرْدُودَة لغش فِيهِ وَقد زيفت إِذا ردَّتْ". ٧ فِي ط، س، ش "عنْدكُمْ". ٨ نقادة من النَّقْد ضد الزيف، قَالَ ابْن مَنْظُور فِي لِسَان الْعَرَب الْمرجع السَّابِق ٣/ ٧٠١ مَادَّة "نقد": "النَّقْد خلاف النَّسِيئَة، والنقد تَمْيِيز الدِّرْهَم وإخرج الزيف مِنْهَا، أنْشد سِيبَوَيْهٍ: تَنْفِي يداها الْحَصَى فِي كل هاجرة نفي الدَّنَانِير تنقاد الصياريف وَنقل عَن اللَّيْث: ونقدت الدَّرَاهِم وانتقدتها إِذا أخرجت مِنْهَا الزيف" انْتهى بِتَصَرُّف. ٩ النفاية رَدِيء الشَّيْء وبقيته، قَالَ الفيروزآبادي فِي الْقَامُوس الْمُحِيط الطبعة الرَّابِعَة ٤/ ٣٩٧: "ونفاية الشَّيْء وَيضم ونفاته ونفيه ونفاؤه بفتحهن ونفاوته بِالضَّمِّ رديه وبقيته".
[ ١ / ٤٣١ ]