قال الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٨/ ٣٦١):
عثمان بن سعيد بن خالد أبو سعيد الدارمي السِّجزي، نزيل هَرَاة سمع بدمشق: إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زَبْر، وهشام بن عمار، وسليمان بن عبد الرحمن، وهشام بن خالد، وحماد بن مالك الحَرَسْتاني، وبغيرها: حَيْوَة بن شريح، وأبا اليمان، ويحيى بن صالح الوحاظي، وأبا توبة الربيع بن نافع، وعبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله، ومحبوب بن موسى الفراء، وسعيد بن أبي مريم، ونعيم بن حماد، وعبد الله بن صالح أبا صالح، وعبد الغفار بن داود الحراني، وموسى بن محمد البلقاني، وفروة بن أبي المغراء، ويحيى الحماني، وأبا بكر بن أبي شيبة، وموسى بن إسماعيل التبوذكي، ومحمد بن عبد الله الخزاعي، ومحمد بن المنهال الضرير، وعلي بن المديني، وأبا الربيع الزهراني، وإسحاق بن راهويه، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وعمرو بن عون الواسطي، وغيرهم.
روى عنه: أبو عمرو أحمد بن محمد الحيري، والمؤمل بن الحسن بن عيسى، وأبو العباس أحمد بن محمد بن الأزهر السجزي، ومحمد بن يوسف الهروي نزيل دمشق، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، وأبو عبد الله محمد بن إسحاق القرشي الهروي.
أخبرنا أبو بكر خلف بن عطاء بن أبي عاصم النجار المعروف بالماوردي بهراة، أنا الفقيه أبو روح ثابت بن أبي محمد بن أحمد السعدي الواعظ العدل، أنا أبي أبو محمد، أنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق القرشي، أنا الإمام أبو سعيد عثمان بن سعيد بن خالد الدارمي السجزي، نا موسى بن إسماعيل، نا حماد يعني بن سلمة، أنا يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن أبي رزين العقيلي
[ ١٤ ]
قال: قلت يا رسول الله: أكلنا يرى ربه يوم القيامة؟ وما آية ذلك في خلقه؟ قال رسول الله - ﷺ -: «يا أبا رزين أليس كلكم يرى القمر مخليا به؟ قلت: بلى قال: فالله أعظم».
أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا، وأبو عبد الله الخلال شفاها قالا: أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي بن منده، أنا أبو علي إجازة ح قال: وأنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمد قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: عثمان بن سعيد الدارمي السجستاني من ساكني هراة، روى عن أبي صالح كاتب الليث، وسعيد بن أبي مريم، وعبد الله بن رجاء، ومسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد، وأبي سلمة، وجالس أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان قال: عثمان بن سعيد السجزي كان بجرجان، وأقام بها في سنة ثلاث وسبعين ومائتين، روى عنه: الحسن بن علي بن نصر الطوسي، وجماعة.
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد الكرماني، وأبو الحسن مكي بن أبي طالب الهمداني قالا: أنا أبو بكر بن خلف، أنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن العباس الضبي يقول: سمعت أبا الفضل بن إسحاق وهو يعقوب القراب يقول: ما رأينا مثل عثمان بن سعيد، ولا رأى عثمان مثل نفسه، أخذ الأدب عن ابن الأعرابي، والفقه على أبي يعقوب البويطي، والحديث عن يحيى بن معين، وعلي بن المديني، وتقدم في هذه العلوم -رحمة الله عليه-.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا عمرو بن أبي جعفر يقول: سمعت أبا حامد الأعمشي يقول: ما رأيت في المحدثين مثل محمد بن يحيى، وعثمان بن سعيد
[ ١٥ ]
ويعقوب بن سفيان، أنبأنا أبو نصر بن القشيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا عبد الله بن أبي ذهل يقول: قلت: لأبي الفضل بن إسحاق بن محمود هل رأيت أفضل من عثمان بن سعيد الدارمي؟ فأطرق ساعة، ثم قال: نعم إبراهيم الحربي.
قال: وأنا أبو عبد الله الحافظ قال: وزادني الثقة من أصحابنا، عن أبي عبد الله محمد بن العباس، عن يعقوب بن إسحاق قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قد نويت أن لا أحدث عن من أجاب إلى خلق القرآن، قال يعقوب فأدركته المنية، ولولا ذلك لترك الحديث عن جماعة من الشيوخ.
قال أبو الفضل يعقوب بن إسحاق: ولقد كنا في مجلس عثمان بن سعيد غير مرة ومر به الأمير عمرو بن الليث فسلم عليهم فقال: وعليكم، حدثنا مسدد ولم يزد على هذا.
قرأت على أبي القاسم الشحامي، عن أبي بكر الحافظ، أنا أبو عبد الله الحاكم قال: سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد الوراق يقول: سمعت أبا بكر الفسوي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قال لي رجل من أهل سجستان ممن كان يحسدني: ماذا كنت أنت لولا العلم؟ فقلت: أردت شينا فصار زينا.
سمعت نعيم بن حماد يقول: سمعت أبا معاوية يقول: قال الأعمش لولا العلم لكنت بقالا من بقالي الكوفة، وأنا لولا العلم لكنت بزازا من بزازي سجستان.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبا بكر الخطيب يقول: سمعت محمد بن يوسف القطان النيسابوري يحكي: أن أبا الحسن الطرائفي لما رحل إلى عثمان بن سعيد الدارمي فقدم هراة دخل عليه
[ ١٦ ]
فقال له عثمان: متى قدمت هذا البلد؟ فأراد أن يقول أمس، فقال: قدمت غدا فقال له عثمان: فأنت إذا في الطريق بعد.
قرأت على أبي القاسم المُعَدِّل، عن أحمد بن الحسين، أنا محمد بن عبد الله قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عَبْدُوس يقول: لما أردت الخروج إلى عثمان بن سعيد الدارمي، أتيت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة فسألته أن يكتب لي إليه، فكتب إليه، فدخلت هراة غرة شهر ربيع الأول من سنة ثمانين ومائتين، وقصدت عثمان بن سعيد، وأوصلت إليه كتاب أبي بكر فقرأ الكتاب ورحب بي وأدناني، وسأل عن أخبار أبي بكر محمد بن إسحاق، ثم قال لي يا فتى متى قدمت؟ قلت غدا قال: يا بني فارجع إليهم فإنك تقدم غدا؛ فسودت ثم قال لي: لا تخجل يا بني فإني أقمت في بلدكم سنتين فكان مشايخكم إذا ذاك يحتملون عني مثل هذا.
قال: وسمعت أبا زكريا يحيى بن محمد بن العنبري يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن الأزهر السجزي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: أنا أبي محمد بن الحسين بن عمرو السجزي وكان قد كتب عن يزيد بن هارون، وجعفر بن عون فقال: يا أبا سعيد إنهم يجيئوني فيسألوني أن أحدثهم وأنا أخشى أن لا يسعني ردهم. قال عثمان فقلت له: ولم؟ قال يقول النبي - ﷺ -: «من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار يوم القيامة».
فقلت له أنت لا تحسن إنما قال رسول الله - ﷺ -: «من سئل عن علم يعلمه» وأنت لا تعلمه.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الخطيب، أنا أبو طالب عبد الرحمن بن محمد الشيرازي الصوفي، أنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي إجازة، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن محمد بن مقاتل المُزَكِّي، أنا أبو إسحاق
[ ١٧ ]
أحمد بن محمد بن يونس البزاز قال: وعثمان بن سعيد بن خالد الدارمي وكان كتب الحديث مع يحيى بن معين بالبصرة، وبالشام مع الحسن بن علي، والأثرم ومحمد بن صالح كيلجة، وتوفي عثمان في ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين، وهكذا ذكر أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن الهروي في وفاته كتب إلي أبو نصر بن القشيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو عبد الله الضبي، عن شيوخه، أن عثمان بن سعيد الدارمي توفي بهراة سنة اثنتين وثمانين ومائيتن.
* * *
[ ١٨ ]