بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
أما بعد ..
فإنه مما يمتن به المولى - ﷿ - على الإنسان أن ييسر له طرقَ الخير، فأحمد الله للعلي الكبير أن يسر لي الوقوف على هذا المخطوط ضمن مجموعة أخرى من المخطوطات التي قام بتصويرها عن طريق الحاسب الآلي، ونشرها بين طلاب العلم بعض الإخوة المحبين لنشر العلم - فجزاهم الله خيرًا- وكان هذا المخطوط هو أول ما لفت نظري من بينهم، فأخذت في قراءته، فألفيته رائعة من روائع السلف، ينم على غزارة علم ناظمها، فاستعنت بالله - ﷿ - متطفلًا على موائد المحققين، وأخذت في بذل الوسع لتحقيقه، والتعليق عليه، لإخراجه في أفضل صورة أستطيعها، فلله الفضل، والمنة.