تدل على تخصيصه وتفضيله ﷺ وهي كونه أول شافع وأول مشفع فهذا أمر خص الله تعالى به رسوله ﷺ إذ جعله الشفيع يوم المحشر في إتيان الرب ﷻ لفصل القضاء بين عباده وهو المقام المحمود الذي لا يليق إلا له والذي يحيد عنه أولو العزم من الأنبياء والمرسلين حتى تنتهي النوبة إليه فيكون هو المخصوص به صلوات الله وسلامه عليه.
_________________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأنبياء، باب، قول الله ﷿: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ انظر فتح الباري (٦/ ٣٧١) (ح ٣٣٤٠) واللفظ له. وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الأيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (١/ ١٢٧، ١٢٨).
[ ١٤٤ ]
قال ابن تيمية ﵀: "وقد اتفق المسلمون على أنه ﷺ أعظم الخلق جاها عند الله، ولا جاه لمخلوق عند الله أعظم من جاهه، ولا شفاعة أعظم من شفاعته" (^١).
كما أنه أول من يشفع في دخول الجنة فعن، أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا أول الناس يشفع في الجنة وأنا أكثر الأنبياء تبعا" (^٢).