فقال: ﴿يا أيُّها النَّبِيّ …﴾ [الأنفال: ٦٤، ٦٥، ٧٠] و﴿يا أيُّها الرَّسُولُ﴾ [المائدة: ٤١، ٦٧] وهذه الخصيصة لم تثبت لغيره، بل ثبت أن كلا منهم نودي باسمه فقال تعالى: ﴿يا آدَمُ اسْكُنْ﴾ [البقرة: ٣٥]، ﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ﴾ [المائدة: ٤٤٠] ﴿يا مُوسى إنِّي أنا اللَّهُ﴾ [القصص: ٢٦]، ﴿قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ﴾ [هود: ٤٨] ﴿يا داوُدُ إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأرْضِ﴾ [ص: ٢٦] ﴿يا إبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ [الصافات] ﴿يا لُوطُ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ [هود: ٨١] ﴿يا زَكَرِيّا إنّا نُبَشِّرُكَ﴾ [مريم: ٧] ﴿يا يَحْيى خُذِ الكِتابَ﴾ [مريم: ١٢].
_________________
(١) بداية السول (ص ٣٥ - ٣٦).
(٢) بداية السول (ص ٣٧).
[ ١٣٧ ]
ولا يخفي على أحد أن السيد إذا دعي أحد عبيده بأفضل ما وجد فيه من الأوصاف العلية والأخلاق السنية، ودعا الآخرين بأسمائهم الأعلام التي لا تشعر بوصف من الأوصاف ولا بخلق من الأخلاق، دل ذلك على أن منزلة من دعاه بأفضل الأسماء والأوصاف أعز عليه وأقرب إليه ممن دعاه باسمه العلم. وهذا معلوم بالعرف أن من دعي بأفضل أوصافه وأخلاقه كان ذلك مبالغة في تعظيمه واحترامه" (^١)